معرض يوثّق مسيرة الكفاح الصحراوي في الذكرى الخمسين لإعلان الدولة
في إطار الفعاليات المخلِّدة للذكرى الخمسين لقيام الدولة الصحراوية، نظّمت وزارة الدفاع الوطني معرضًا تاريخيًا مميزًا، سلّط الضوء على أبرز المحطات النضالية التي مرّ بها الشعب الصحراوي، في لوحة توثيقية تعكس مسيرة كفاح طويلة من أجل الحرية والاستقلال.

واستعرض المعرض تسلسلًا زمنيًا دقيقًا، انطلق من مرحلة المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الإسباني، وصولًا إلى الإعلان التاريخي عن قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في 27 فبراير 1976، وما أعقب ذلك من تطورات وأحداث وطنية بارزة شكّلت معالم الدولة الحديثة.
كما ضمّ المعرض نماذج من الأسلحة التي استخدمتها الطلائع الأولى لجيش التحرير الشعبي الصحراوي، في مواجهة القوات الاستعمارية، في دلالة رمزية على بسالة المقاتل الصحراوي وإصراره على الدفاع عن أرضه رغم محدودية الإمكانيات.
وفي جانب آخر، قدّم جناح خاص بجيش التحرير الشعبي الصحراوي حصيلة العمل القتالي خلال الفترة الممتدة من 13 نوفمبر 2020 إلى غاية 8 أبريل 2026، مبرزًا حجم العمليات الميدانية التي نُفذت على طول ما يُعرف بـ”جدار الذل والعار”، مدعومة بأشرطة وثائقية توثّق جانبًا من الأنشطة القتالية التي يخوضها المقاتلون في الميدان.
ولم يقتصر المعرض على الجانب العسكري فحسب، بل شمل أيضًا فضاءات ثقافية وفنية، حيث عُرضت نماذج من الإنتاج الأدبي، إلى جانب لوحات زيتية أبدعها فنانون من مختلف النواحي العسكرية، عكست الروح الوطنية والبعد الإنساني للقضية الصحراوية.
وقد حظي المعرض بزيارة رسمية من طرف إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية والأمين العام للجبهة والقائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي اطّلع على مختلف أجنحته مرفوقًا بوفد رسمي. كما شهد الحدث إقبالًا جماهيريًا واسعًا، عكس الاهتمام الشعبي الكبير بإحياء هذه الذكرى المفصلية في تاريخ الشعب الصحراوي.
ويؤكد هذا المعرض، بما حمله من مضامين تاريخية وثقافية وعسكرية، على عمق الذاكرة الوطنية الصحراوية، واستمرار ارتباط الأجيال المتعاقبة بقضية التحرر، في مسيرة نضالية متواصلة نحو تحقيق تطلعات الشعب الصحراوي.
نسيمة شرلاح.
