الجزائر تعزز حضورها الاقتصادي في إفريقيا عبر بوابة نواكشوط إقبال لافت على المنتجات الجزائرية في اليوم الخامس للمعرض الجزائري بموريتانيا

تتواصل بالعاصمة الموريتانية نواكشوط فعاليات الطبعة الثامنة للمعرض الخاص بالمنتجات والخدمات الجزائرية، وسط حركية اقتصادية متنامية تعكس الديناميكية الجديدة التي تشهدها العلاقات التجارية بين الجزائر وموريتانيا، في ظل توجه استراتيجي يرمي إلى تعزيز المبادلات البينية والانفتاح أكثر على الأسواق الإفريقية.
وشهد اليوم الخامس من هذه التظاهرة الاقتصادية حضوراً مكثفاً للمتعاملين الاقتصاديين والزوار الموريتانيين، الذين أبدوا اهتماماً متزايداً بالمنتجات والخدمات الجزائرية المعروضة، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية، الصناعات الصيدلانية، مواد البناء، التجهيزات الكهرومنزلية والخدمات الصحية، وهو ما يعكس تنامي الثقة في جودة المنتوج الجزائري وقدرته التنافسية داخل الأسواق الإفريقية.
كما تواصلت اللقاءات المهنية الثنائية بين رجال الأعمال والمؤسسات الجزائرية ونظيراتها الموريتانية، حيث تم التباحث حول فرص الشراكة والاستثمار وتوسيع شبكات التوزيع والتسويق، بما يفتح آفاقاً واعدة أمام تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، ويساهم في رفع حجم المبادلات التجارية وتكريس التكامل الاقتصادي المغاربي والإفريقي.
ويؤكد الحضور القوي لأكثر من 350 مؤسسة جزائرية تمثل مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية، التحول الذي تعرفه الصناعة الجزائرية خلال السنوات الأخيرة، وكذا نجاح السياسة الاقتصادية الرامية إلى ترقية الصادرات خارج قطاع المحروقات، عبر دعم المؤسسات المنتجة وتشجيع ولوج المنتوج الوطني إلى الأسواق الخارجية، خاصة في العمق الإفريقي الذي بات يمثل فضاءً استراتيجياً للتموقع الاقتصادي الجزائري.
ويرى متابعون أن المعرض الجزائري بموريتانيا لم يعد مجرد فضاء تجاري لعرض المنتجات، بل تحول إلى منصة اقتصادية حقيقية لتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية الجزائرية، وترسيخ صورة المنتوج الوطني كخيار يتمتع بالجودة والتنافسية، في ظل الإرادة المشتركة للجزائر وموريتانيا لتطوير الشراكة الاقتصادية بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التكامل الإقليمي.
نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى