مجلس الوزراء: تبون يسرّع وتيرة بناء اقتصاد صناعي متنوع ويشدد على إنجاح استيراد أضاحي العيد
ترأس عبد المجيد تبون، اليوم، اجتماعا لمجلس الوزراء خصص لمتابعة ملفات اقتصادية وخدمية استراتيجية، تعكس توجه الدولة نحو تعزيز التصنيع الوطني، وتطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات العمومية، إلى جانب ضمان توفير أضاحي العيد للمواطنين في أفضل الظروف.
وشمل جدول الأعمال عروضا تتعلق بالإستراتيجية الوطنية لتطوير الصناعة البتروكيميائية، ومتابعة عملية استيراد الأغنام تحسبا لعيد الأضحى، إضافة إلى تقدم مشاريع الخط المنجمي لبلاد الحدبة وتوسعة ميناء عنابة، فضلا عن وضعية تسيير المياه وشركة الجزائرية للمياه.
دفع قوي للصناعة البتروكيميائية
وفي ملف الصناعة البتروكيميائية، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة الإسراع في استغلال الإمكانات الضخمة التي تزخر بها الجزائر لإنتاج المواد الأولية المستعملة في صناعة البلاستيك، بما يساهم في تقليص فاتورة الاستيراد وتعزيز الإنتاج الوطني.
وأكد الرئيس على مضاعفة الجهود لتطوير قطاع البتروكيمياء وبناء نسيج صناعي متكامل يرتكز على الخبرة الجزائرية في مجال المحروقات، مع طموح واضح لتموقع الجزائر ضمن الدول الرائدة في إنتاج المواد الأولية، وعلى رأسها الهيليوم.
كما وجّه بمنح شركة “فرتيال” الحصرية في استغلال خام الفوسفات المركز كمرحلة أولى، باعتبارها جزءا من النسيج الصناعي الوطني المرتبط بقطاع المناجم.
تعليمات صارمة لإنجاح عملية استيراد الأضاحي
وفيما يخص عملية استيراد أضاحي عيد الأضحى، تلقى مجلس الوزراء عرضا من وزير الفلاحة أكد فيه التزام القطاع بإنجاح استيراد وتوزيع مليون رأس غنم قبل العيد بـ48 ساعة.
وفي هذا الإطار، أمر رئيس الجمهورية بضرورة السهر الصارم على إنجاح العملية بوتيرة أعلى وتنظيم محكم يضمن وصول الأضاحي إلى المواطنين في أحسن الظروف.
كما شدد الرئيس على منع ذبح إناث الأغنام المستوردة، وتوجيهها للتربية داخل فضاءات مخصصة، حفاظا على الثروة الحيوانية الوطنية وتعزيزا لسياسة الأمن الغذائي.
مشاريع منجمية كبرى لدعم الاقتصاد الوطني
وفيما يتعلق بمشروعي الرصيف المنجمي بميناء عنابة وخط السكة الحديدية الرابط بين بلاد الحدبة ووادي الكبريت وميناء عنابة، ثمّن رئيس الجمهورية المجهودات المبذولة من طرف العمال والفرق التقنية المشرفة على الإنجاز، مكلفا وزير الأشغال العمومية بنقل تحياته وتشجيعاته إليهم.
وأكد الرئيس ضرورة مواصلة العمل بالسرعة والفعالية المطلوبتين إلى غاية استكمال هذه المشاريع الاستراتيجية، التي ستشكل رافدا أساسيا لتنويع الاقتصاد الوطني وتحويل الجزائر إلى بلد ناشئ قائم على قاعدة إنتاجية قوية.
كما أمر باستنفار كافة الإمكانات وتسريع الأشغال الممهدة لاستغلال فوسفات بلاد الحدبة، بهدف الشروع في الإنتاج في أقرب الآجال.
مراجعة شاملة لتسيير المياه
وفي محور تسيير الموارد المائية، دعا رئيس الجمهورية إلى مراجعة مخطط توزيع المياه بشكل أكثر تنظيما وفعالية، مع إعطاء أولوية قصوى لمحاربة ظاهرة ضياع المياه عبر شبكات التوزيع، بالنظر إلى حجم الخسائر المسجلة.
كما شدد على إشراك مختلف القطاعات المعنية ضمن منظومة موحدة لتسيير المياه، بما يسمح بتحقيق نجاعة أكبر في معالجة الاختلالات وضمان خدمة أفضل للمواطنين.
وفي السياق ذاته، أمر الرئيس بإعادة النظر في طريقة تسيير شركة الجزائرية للمياه وعصرنتها، خاصة على مستوى البلديات التي تفتقر إلى فروع تمثيلية للشركة رغم توفرها على خزانات ومصادر للمياه، وذلك وفق منطق النجاعة وتحسين الخدمة العمومية.
ويعكس اجتماع مجلس الوزراء الأخير توجها واضحا نحو تسريع وتيرة المشاريع الاقتصادية الكبرى، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، مع التركيز على بناء اقتصاد متنوع وتقليص التبعية للاستيراد، في إطار رؤية تنموية تسعى إلى إرساء أسس الجزائر الناشئة.
نسيمة شرلاح.
