انطلاق الموسم الجامعي للمحبوسين في مؤسسات إعادة التربية: تعزيز التكوين وإعادة الإدماج

ادارة-سجون

في إطار تعزيز التعليم الجامعي لفئات المجتمع المختلفة، تم يوم الأحد 10 نوفمبر 2024 بولاية بجاية، الإعلان عن انطلاق الموسم الجامعي في مؤسسات إعادة التربية عبر الوطن، من طرف سعيد زرب المدير العام لإدارة السجون وإعادة الادماج ومدير جامعة التكوين المتواصل أد. يحي جعفري، وذلك بحضور مدير جامعة بجاية والسلطات المحلية، الأمنية والقضائية على رأسها النائب العام لولاية بجاية، وكذا نواب من البرلمان وهيئات المجتمع المدني وعلى رأسها الكشافة الإسلامية بالإضافة الى الأسرة الاعلامية.

في كلمته خلال هذا الحدث، أشاد السيد يحيى جعفري بنجاح تجربة التعاون بين جامعة التكوين المتواصل وقطاع إدارة السجون في مجال التكوين للمحبوسين، مؤكدًا أن هذه التجربة تدخل عامها الثاني بنجاح، مع تضاعف عدد المسجلين لهذا الموسم الجامعي ليبلغ 2059 طالبًا في طوري الليسانس والماستر. وأضاف أن السنة الجامعية الماضية شهدت نسب نجاح مرتفعة بلغت 100% في الماستر و92% في الليسانس، على أن تتخرج أول دفعة ماستر هذا العام، في حين ستتخرج أول دفعة ليسانس في العام القادم. كما عبر عن اعتزازه بالتعاون المستمر بين الجامعة والإدارة العامة للسجون لتحقيق إعادة إدماج ناجحة للمحبوسين.

وأشار السيد يحي جعفري إلى أن الجامعة تعتبر جامعة مواطنة فاعلة في محيطها، ونقطة اتصال موثوقة لدى مختلف الشركاء لصناعة الحيوية والنشاط في المدينة الجامعية سيما فيما يتصل بإشاعة الفكر المقاولاتي وثقافة الابتكار وريادة الأعمال. وركز على استعداد الجامعة لتنظيم لقاءات توعوية داخل مؤسسات إعادة التربية لشرح أهمية القرار 1275 المتعلق بالمؤسسات الناشئة، مبرزًا رؤية الجامعة الجديدة التي تسعى إلى الانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي من خلال طرح خطة تشبيك وتزاوج بين الإسهام المعرفي والمنجز التنموي تماشيا والرؤية القطاعية التي يرافع لصالحها باستمرار وزير القطاع البروفيسور كمال بداري والقاضية بتعزيز الدور الاقتصادي للجامعة وتعميق الفكر المقاولاتي من خلال التوعية بأهمية الابتكار وريادة الأعمال وسط الشباب بصفة عامة والجامعي منه بالخصوص .

من جانبه، تحدث السيد سعيد زرب، عن الخدمات النوعية التي تقدمها إدارة السجون، ولاسيما فيما يتصل بجانب التكوين ليركز على أهمية التعاون مع جامعة التكوين المتواصل ويصفه بـ”التعاون والشراكة الاستراتيجية وهي شريكنا الدائم والمهم لتحقيق أهم أهداف المنظومة وهو إعادة إدماج المحبوس وسط المجتمع بشكل إيجابي”. كما تطرق إلى مسار التكوين داخل قطاع السجون في جميع الأطوار، معبّرًا عن أمله في تعميق هذه الشراكة.
وتم خلال اللقاء تقديم شرح حول طريقة التدريس في مؤسسات إعادة التربية، سواء حضوريا أو عن بعد عبر المنصات الرقمية، حيث تم تسليط الضوء على وجود شبكة انترانت داخلية تتيح تفاعلًا بين المكون والمتكون نظرًا لخصوصية هذه المؤسسات.

وتجدر الإشارة الى ان جامعة التكوين المتواصل تضمن التكوين لفائدة المحبوسين في جميع أنحاء الوطن من خلال أربع تخصصات في مستوى الليسانس وثلاث تخصصات في الماستر، مع خطط لتوسيع هذه التخصصات في الموسم المقبل.

وفي ذات السياق، شملت فعاليات اللقاء زيارة الى مصلحة التكوين والأجنحة المختلفة داخل مؤسسة إعادة التربية في بلدية وادي غير، وتم الاطلاع على العديد من الأنشطة التي تحتضنها المؤسسة ضمن فعاليات التظاهرة، مما يعكس دور التعليم في إعادة التأهيل والمساهمة في تطوير المجتمع.


 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى