رئيس مؤسسة شباب الجزائر ياسين تاج الدين بوهريرة يؤكد:
"التعديل الحكومي الذي أقره رئيس الجمهورية جاء وفق ضروريات المرحلة المقبلة"
رئيس مؤسسة شباب الجزائر ياسين تاج الدين بوهريرة يؤكد:
“التعديل الحكومي الذي أقره رئيس الجمهورية جاء وفق ضروريات المرحلة المقبلة”
يرى رئيس مؤسسة شباب الجزائر ياسين تاج الدين بوهريرة بخصوص التعديل الحكومي الذي أقره السيد رئيس الجمهورية مؤخرا، أنّه جاء وفق ضروريات المرحلة المقبلة، حيث مزجت الحكومة بين خبرة بعض الوزراء وحيوية الشباب الذين تم اقحامهم ضمنها في بعض القطاعات مع الحفاظ على وزراء القطاعات السيادية على غرار الداخلية، الشؤون الخارجية، والمالية، مع العودة لصيغة كتاب الدولة والذين تم الاعتماد عليهم في بداية العهدة الأولى للرئيس.
كما حملت الحكومة الجديدة رؤية إستراتيجية بمنح صلاحيات أكبر لبعض القطاعات من خلال فصل مجالاتها على غرار وزارة التجارة وترقية الصادرات التي تم تقسيمها إلى وزارتين منفصلتين (وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات)، وكذلك وزارة الشباب والرياضة التي تم فصل قطاع الرياضة عن قطاع الشباب الذي أصبح مستقلا ليجسد الرئيس مرة أخرى التزامه اتجاه الشباب ليكون له مكانته في صناعة القرار ويضع على رأسها أحد الكفاءات الشبابية الممثلة في شخص السيد مصطفى حيداوي الذي كانت له بصمته المتميزة في خدمة الشباب من خلال المجلس الأعلى للشباب.
وأضاف رئيس مؤسسة شباب الجزائر أنّ الحكومة الجديدة عرفت احتفاظ بعض الوزراء بحقائبهم على غرار الداخلية والمالية مع ترقية بعضهم لمصف وزراء دولة على غرار وزير الشؤون الخارجية و الجالية الجزائرية بالخارج والشؤون الافريقية، ووزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، وأرجع ذلك لضمان الاستمرارية في المساعي التي باشرتها بلادنا على المستوى المحلي والدولي لاسترجاع مكانتها الحقيقية أين أصبحت الجزائر معادلة أساسية في مبادرات حفظ السلم في إفريقيا، وكذلك الدور الذي تلعبه في مجلس الأمن بصفتها عضو غير دائم، ناهيك عن الحركية الدبلوماسية غير مسبوقة لبحث فرص ترقية صادرات البلاد من المحروقات وغيرها من المجالات التي تجعل من الاحتفاظ بالوزراء المكلفين بها أمرا منطقيا خاصة وانهم قد أثبتوا حنكتهم في تسيير مختلف الملفات المطروحة أمامهم في هذه المرحلة.
وبالنسبة لتعيين الفريق الأول السعيد شنقريحة بالحكومة الجديدة اعتبر ياسين تاج الدين بوهريرة هذا دلالة على أنّ الفريق الأول ستصبح له صلاحيات واسعة سياسيا ليصبح الرجل العسكري الثاني الذي يحصل على هذا المنصب بصلاحيات واسعة، بعد اللواء الراحل عبد المالك قنايزية، وسيتيح المرسوم الرئاسي للفريق أول السعيد شنقريحة ممارسة صلاحيات سياسية وعسكرية واسعة، كونه يحوز على عضوية الحكومة، كما أنه سيتم تفويضه بجزء من صلاحيات وزير الدفاع الوطني، من خلال التمثيل في اجتماعات الحكومة واقتراح مخططات التحويل والترقية والتعيين في مختلف المناصب حتى يتسنى لقواتنا العسكرية أن تكون مستعدة لمجابهة أي تحديات خارجية أو إقليمية، وذلك كون رئيس الجمهورية قد أكد عدة مرات في تصريحاته على أن قوة بلادنا تنطلق من قوة اقتصادنا وجيشنا.
وأبرز ياسين تاج الدين بوهريرة أنّ التحديات الاقتصادية التي ستواجه الحكومة الجديدة تتمحور أساسا في ضمان الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين سيما فئة متوسطي الدخل وتشجيع الاستثمارات المنتجة والخالقة للثروة مع تقديم تسهيلات أكبر للشباب لتجسيد مشاريعهم وبرامجهم، كما تنتظر الحكومة تحدي رفع مستوى الناتج الداخلي الخام وتجسيد التزام الرئيس في عهدته الثانية بخصوص عدد مناصب الشغل الواجب توفيرها.
وبالنسبة للتضخم أوضح رئيس مؤسسة شباب الجزائر بأنه لا مناص للحكومة من التركيز على تعزيز الإنتاج المحلي وإعادة النظر في السياسة النقدية، وبالنسبة للبطالة يستوجب على القطاع الحكومي أن يعمل برؤية مشتركة لضمان إدماج خريجي الجامعات والمدارس العليا ومراكز التكوين المهني في مناصب عمل دائمة تتماشى وخصوصيات كل ولاية كما ان تنويع الاقتصاد اصبح أمرا حتميا في ظل التذبذب الذي تعرفه السوق النفطية حاليا.
ويتوقع ياسين بوهريرة بالنسبة لسنة 2025، أن تحافظ الحكومة على البعد الاجتماعي للدولة وهو الذي يترجمه مشروع قانون المالية الذي تم المصادقة عليه مؤخرا من طرف البرلمان، أين أخذت التحويلات الاجتماعية حيزا معتبرا، غير أنّه وجب التركيز على قطاعات إستراتيجية على غرار القطاع السياحي والفلاحي كون بلادنا تحوز على مؤهلات استثنائية تسمح لها بالعمل على تحقيق اكتفائها الذاتي والانتقال لمجال التصدير خارج المحروقات.
وأضاف أنّ الأولويات الاقتصادية تتمثل فهي أساسا في تفعيل الاستثمارات الخاصة والتي تمّ اطلاقها مؤخرا عبر الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، علاوة على خلق مناطق صناعية متكاملة وبعث آليات التصدير خاصة نحو افريقيا مع إشراك والاعتماد على الكفاءات الشابة والوسائل المنجزة محليا لتثمين مواردنا.
معتبرا أنّ الصناعة والزراعة قطاعان جوهريان يمكنهما تحقيق الاضافة المرجوة وذلك من خلال توفير كل الإمكانيات للقطاع الفلاحي لتحقيق الأمن الغذائي ليتم بعدها عبر الصناعة التدويرية إستعمال المادة الواردة من طرف الفلاحين بأريحية.
بالنسبة للحفاظ على قطاع ” اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة في التعديل الحكومي الأخير، فقال ياسين بوهريرة أنّ هذا أمرا بديهيا باعتبار أن القطاع يواكب التوجهات الرقمية والتحديات الجهوية من جهة، ومن جهة أخرى فهو إشارة من السلطات العليا للبلاد على التوجه نحو تحول رقمي معاصر للجزائر مبني بسواعد كفاءاته الشابة.
وفي الأخير، أشار إلى أنه يمكن للحكومة التفاعل مع تطلعات الشارع الجزائري من خلال النزول المباشر للميدان والحديث بلغة واقعية وصريحة مع المواطنين بعيدا عن أي بهرجة أو تهويل مع ضرورة الاستماع والعمل على حل الإنشغالات المتعلقة بحياته اليومية.
الصحفية/ نسيمة شرلاح




