بنك التنمية المحلية BDL يعلن عن فتح رأسماله في حدود 30 %

ذكر الدكتور والمحلل الاقتصادي ناصر سليمان في حسابه على الفايسبوك أن بنك التنمية المحلية BDL يعلن عن فتح رأسماله في حدود 30 %، وقد حصل البنك على تأشيرة لجنة تنظيم ومراقبة أعمال البورصة COSOB بتاريخ 31/12/2024، أي تماماً كما حصل مع بنك القرض الشعبي الجزائري CPA العام الماضي في مثل هذا الوقت.
القطاع المصرفي الجزائري يعاني من سيطرة البنوك العمومية بنسبة 85 %، بينما لا تستحوذ البنوك الأجنبية (في غياب البنوك الخاصة الوطنية) سوى على 15 % الباقية، وهذا ما جعل القطاع العمومي بما ورثة من عادات النظام الاشتراكي يقف عائقاً أمام محاولات تطوير هذا القطاع، لذلك كان الحل حسب المختصين داخل الوطن وحتى بتوصيات من صندوق النقد الدولي، هو خوصصة جزء كبير من البنوك العمومية لإنشاء منافسة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، وهو ما سيعود بالنفع على المواطن من حيث الأسعار وكذلك جودة الخدمة.
لذلك فإن هذه الخوصصة الجزئية لن تحقق الهدف المنشود، لأن أغلبية الأسهم المتبقية (بعد فتح رأسمال هذه البنوك بهذه النسبة) سوف تبقى في يد الدولة، أي سيكون لها القرار الأخير في أي قضية في الجمعية العامة للمساهمين، وبالتالي سوف لن يحقق فتح رأس المال الجزئي لهذه البنوك الغرض المطلوب وهو إحداث المنافسة، بل سيكون مغرياً لمن يشتري الأسهم بغرض المضاربة بها وتحقيق الأرباح وفقط، وليس التملك أو الاستثمار أو التأثير على سياسة البنك.
الغريب في الأمر أننا ننادي (كمحللين) بتقليص القطاع العام المصرفي للسبب المذكور، بينما تزيد السلطات في إنشاء البنوك العمومية، سواء “بنك الإسكان الوطني” المنشأ حديثاً، أو الإعلان عن مشروع إنشاء بنك عمومي لتمويل الجماعات المحلية، وكان بالإمكان تخصيص بنك التنمية المحلية BDL لهذا الغرض الذي أُنشئ من أجله سنة 1985 قبل أن يتحول إلى الشمولية بعد صدور قانون النقد والقرض (قانون النقد والائتمان) رقم 90/10 سنة 1990.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى