إطلاق طوابع بريدية جديدة تحت شعار “صون التراث الثقافي وتثمينه”

في إطار الاحتفاء بالتراث الثقافي الجزائري

إطلاق طوابع بريدية جديدة تحت شعار “صون التراث الثقافي وتثمينه”

في إطار الاحتفاء بالتراث الثقافي الجزائري، أشرف كل من “زهير بللو”، وزير الثقافة والفنون، و “سيد علي زروقي”، وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، مساء الإثنين 24 مارس 2024، على حفل مميز في قصر الثقافة “مفدي زكريا”، لتدشين ووضع الختم الأول لإصدار طوابع بريدية جديدة تحت شعار “صون التراث الثقافي وتثمينه”، التي خصصت للزي النسوي الاحتفالي للشرق الجزائري الكبير.

الزي النسوي في قلب الحدث

حضر هذا الحدث الهام عدد من الشخصيات البارزة في الساحة الثقافية والفنية، على رأسهم السيدة “مريم شرفي”، المفوضة الوطنية لحماية الطفولة، إلى جانب ممثلين عن عدة مؤسسات ثقافية وطنية مثل المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ، والمتحف العمومي الوطني للفنون والتعابير الثقافية التقليدية “قصر الحاج أحمد باي” بقسنطينة، بالإضافة إلى إطارات وزارة الثقافة والفنون وقطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية.

الطوابع البريدية التي تم إصدارها تحمل رسماً دقيقاً للزي النسوي الاحتفالي للشرق الجزائري الكبير، والذي يشمل القفطان، القندورة، والملحفة، هذه الأزياء التي تُعتبر جزءاً مهماً من التراث الثقافي الجزائري. كما يتميز الحدث بكون هذه الأزياء قد تم تسجيلها ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي للإنسانية من قبل اليونسكو.

لحظة تكريمية لتراثنا الثقافي

بدأ الحفل بعرض شريط وثائقي استعرض أهمية الزي النسوي الاحتفالي للشرق الجزائري الكبير وتاريخ هذا التراث الثقافي الذي يجسد الهوية الجزائرية الأصيلة. وقد أكد السيد “زهير بللو” في كلمته أن إطلاق هذه الطوابع البريدية يمثل احتفاءً خاصاً بالتراث الثقافي الجزائري، ويُعد خطوة هامة لحمايته وتعزيزه. كما أشار إلى أن هذا الإنجاز ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة جهود متواصلة من وزارة الثقافة والفنون التي تعمل بلا كلل للحفاظ على التراث الثقافي، مؤكداً أن هذا التراث يُعد جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية والأمن القومي للجزائر.

في ذات السياق، أشار “بللو” إلى دور الحرفيين والمصممين الجزائريين في الحفاظ على هذا التراث من خلال جهودهم المبدعة في تصميم الأزياء والحلي، معبراً عن فخره بكل من ساهم في هذا العمل.

دور البريد في نشر الثقافة الوطنية

من جهته، أكد “سيد علي زروقي”، وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، أن الوزارة تسعى دائماً إلى نشر التراث الجزائري عبر الطوابع البريدية التي تُعتبر بمثابة سفراء ثقافيين، تنقل جمال وثقافة الجزائر إلى مختلف أنحاء العالم. وأوضح أن الوزارة قد أصدرت أكثر من 450 طابعاً بريدياً على مدار السنوات الماضية، تساهم في رفع الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على التراث الوطني. كما أعلن عن إصدار طابع بريدي جديد يحمل صورة الزي النسوي الاحتفالي للشرق الجزائري، مما يُعتبر بمثابة تتويج للجهود الوطنية في حفظ وترويج الثقافة الجزائرية.

الفن والموسيقى يحتفلان بالتراث

وقد تخلل الحفل أداء موسيقي متميز من الجوق الوطني النسوي لأوبرا الجزائر، الذي أضاف بعداً فنيًا مميزًا للمناسبة، معبراً عن الروح الثقافية للحدث. وتم تكريم عدد من الفنانين الذين قدموا مساهمات مبدعة في رسم وتصميم الطوابع البريدية، مثل السيد “طاهر بوكوري” والسيد “علي كربوش”، وذلك تقديراً لجهودهم المبدعة التي ساهمت في نقل التراث الثقافي الجزائري إلى العالم.

تجدر الإشارة، أن هذا الحفل لم يكن مجرد تدشين طوابع بريدية فحسب، بل كان مناسبة للاحتفاء بالتراث الثقافي الجزائري وتعزيزه على المستوى المحلي والدولي. وبينما تبقى الطوابع البريدية وسيلة لنقل الرسائل، فهي في الوقت نفسه وسيلة لربط الأجيال المتعاقبة بتاريخهم العريق وثقافتهم الغنية، لتراث لا يزال ينبض بالحياة.
نسيمة شرلاح

زر الذهاب إلى الأعلى