الباحثون الجزائريون يستعدون للتألق في مؤتمر العلوم الاجتماعية بالدوحة

تستعد الجزائر لتسجيل حضور أكاديمي بارز في الدورة العاشرة من “مؤتمر العلوم الاجتماعية والإنسانية”، الذي سينعقد في العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 15 أبريل 2025، تحت عنوان “وسائط التواصل الاجتماعي: جدلية تدفق المعلومات وحرية التعبير والمراقبة والسيطرة”.

مشاركة جزائرية نوعية

ستشهد هذه الدورة مشاركة لافتة لعدد من الباحثين الجزائريين الذين سيمثلون مختلف الجامعات ومراكز البحث الجزائرية بأوراق علمية تغوص في عمق الإشكاليات الرقمية والسياسية والأخلاقية المعاصرة. من أبرز المشاركين:

د. الناصر عمارة، بورقة بعنوان “المراقبة والسيطرة على وسائط التواصل الاجتماعي: دراسة نقدية”، يناقش فيها مفارقة الجمع بين فضاء الحرية وأداة القمع في العالم الرقمي.

د. أيوب دهقاني، الذي سيقدم مداخلة بعنوان “عالم ما بعد البانوبتيك ومعضلة الانعتاق”، يستعرض فيها التحول من مجتمعات المراقبة إلى مجتمعات الأتمتة والخوارزميات.

د. عيدون الحامدي، من خلال ورقة “السياسة الحيوية الرقمية لوسائط التواصل الاجتماعي”، يدعو إلى تصور شامل لسياسات التنظيم والمراقبة في ظل المتغيرات التكنولوجية المتسارعة.

أ. أودية نصيرة و د. أيوب عصري، بمشاركة بحثية مشتركة تعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل التغريدات العربية حول انضمام دول عربية إلى مجموعة بريكس.

د. سعدية بن دنيا التي ستسلط الضوء على “مسألة الخصوصية والأمن الرقمي” في ظل توسع المراقبة الرقمية.

الجزائر في قلب النقاش الرقمي العربي

تعكس هذه المشاركة الجزائرية الحضور المتنامي للباحثين الجزائريين في القضايا المرتبطة بالعالم الرقمي، لا سيما ما يتعلق بحرية التعبير، الذكاء الاصطناعي، والتحولات الاجتماعية الناتجة عن الوسائط الجديدة. وبذلك، تساهم الجزائر بشكل فعال في تعزيز النقاشات حول دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجتمعاتنا العربية.

توقعات عالية

من المنتظر أن تترك هذه المداخلات صدى واسعاً في جلسات المؤتمر، وأن تفتح الباب أمام المزيد من التعاون الأكاديمي العربي وتبادل الخبرات في فهم تأثيرات التحول الرقمي على المجتمعات العربية. هذه الدورة، التي تجمع نخبة من الباحثين والمفكرين من مختلف أنحاء العالم، تعد منصة مهمة للجزائر لإبراز دورها في مجالات البحث العلمي المعاصر، كما تؤكد على قدراتها الأكاديمية في مواجهة التحديات الرقمية التي باتت تهيمن على عالمنا اليوم.

نسيمة شرلاح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى