إطلاق كلي لمصنع الإسمنت بتيمقطن
في خطوة استراتيجية نحو تعزيز الصناعة الوطنية
في تجسيد ملموس لتعليمات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، شهدت ولاية أدرار اليوم حدثاً صناعياً بارزاً تمثل في الإطلاق الكلي لنشاط مصنع الإسمنت بتيمقطن، تحت إشراف سيفي غريب، وزير الصناعة. ويأتي هذا الإنجاز في إطار مساعي الدولة لتعزيز القاعدة الصناعية الوطنية وتحقيق التنمية المتوازنة في مختلف مناطق البلاد.
المصنع، التابع للمجمّع الصناعي العمومي GICA، باشر الإنتاج الفعلي بطاقة تفوق مليون طن سنوياً، بعد عملية إعادة بعث تميزت بتحديات تقنية ولوجستية كبيرة، تم تجاوزها في وقت قياسي، ما يعكس الإرادة السياسية والالتزام الحكومي بإعادة تشغيل المنشآت الصناعية المتوقفة.
وأكد الوزير، في تصريحاته خلال الزيارة، أن المصنع سيشكل رافعة اقتصادية جديدة في الجنوب الكبير، مضيفاً أن إعادة تشغيله ستمكن من خلق فرص عمل وإحياء الحركية الاقتصادية بالمنطقة. كما أعلن عن إعادة إدماج جميع العمال السابقين، داعياً كل من سبق له العمل بالمصنع إلى التقرب من السلطات المحلية وإدارة المؤسسة من أجل استئناف عملهم.
ولم يفوت سيفي الفرصة دون تقديم الشكر والتقدير لكل من ساهم في إعادة بعث المصنع، مشيداً بالإرادة الجماعية التي سمحت بتحقيق هذا الإنجاز في ظروف استثنائية. وأكد أن هذا النجاح ما كان ليتحقق لولا التوجيه والدعم المعنوي القوي من رئيس الجمهورية، الذي آمن بقدرة الجزائريين على رفع التحدي، مؤكداً أن “الشعب الجزائري معروف برفع التحديات”.
ويمثل مصنع تيمقطن للإسمنت إضافة نوعية للصناعة الوطنية، ليس فقط من حيث حجم الإنتاج، بل كذلك من حيث موقعه الاستراتيجي الذي سيساهم في تلبية احتياجات الجنوب والمنطقة الإفريقية مستقبلاً، وفتح آفاق التصدير ضمن رؤية الجزائر الجديدة القائمة على تنويع الاقتصاد والاعتماد على الإنتاج المحلي.
هذا الحدث يؤكد من جديد أن الإرادة السياسية المقرونة بالفعل الميداني قادرة على تحويل المشاريع المتعثرة إلى قصص نجاح وطنية، تكرّس مبدأ الاعتماد على الذات، وتبعث برسائل أمل في قدرة الجزائر على تحقيق نهضتها الصناعية المنشودة.
نسيمة شرلاح.
