توقيع اتفاقيات استراتيجية وتدشين مؤسسة جديدة بمركز تنمية التكنولوجيات المتطورة
توقيع اتفاقيات استراتيجية وتدشين مؤسسة جديدة بمركز تنمية التكنولوجيات المتطورة
أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الأستاذ كمال بداري، يوم السبت، على توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين بمركز تنمية التكنولوجيات المتطورة، وذلك في خطوة جديدة لتعزيز الشراكة بين البحث العلمي والصناعة، ودفع عجلة الابتكار في الجزائر.
وقد جمعت الاتفاقية الأولى المركز بشركة النقد الآلي والعلاقات التلقائية مع البنوك (SATIM)، بهدف توطيد التعاون في مجال تأمين شبكة الدفع الإلكتروني الوطنية، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو دعم البنية التحتية الرقمية وتحصينها تقنياً.
أما الاتفاقية الثانية، فقد أُبرمت مع المؤسسة الوطنية للصناعات الإلكترونية (ENIE)، وتهدف إلى تقديم الدعم التقني في تصنيع المكونات الإلكترونية، مع التركيز على التكوين المتخصص، ما يُعد خطوة استراتيجية نحو تطوير كفاءات محلية وتوطين الصناعة الإلكترونية.
وفي ذات السياق، دشن الوزير بداري المؤسسة الفرعية الجديدة “CDT Expertises”، التي ستُعنى بتقديم خدمات الخبرة التقنية، كما قام بزيارة إلى المنصة التكنولوجية لتصنيع الجزئي، التي تُعد من أحدث المنصات في هذا المجال.
وأعرب الوزير عن سعادته بهذه الخطوات، قائلاً: “أنا جد ممتن في هذا اليوم لرؤية نتائج البحث تُترجم إلى تطبيقات صناعية، وهو ما يعكس نجاعة السياسات المنتهجة في مجال الابتكار.”
كما أعلن بداري عن انتهاء تصميم أول رقيقة إلكترونية جزائرية، ستُتيح للبلاد دخول مجال تكنولوجيا الرقاقات، وهو قطاع يتمتع بقيمة اقتصادية عالية على المستوى العالمي. كما كشف عن المشروع الثاني المتمثل في تصنيع “الترونز يستور”، مشيراً إلى أن الجزائر باتت على أعتاب إتقان هذه التكنولوجيا المتقدمة، التي ستستثمر فيها المؤسسة الوطنية للصناعات التكنولوجية.
وفي ختام زيارته، أكد الوزير أن هذه المشاريع الطموحة ستُؤتي ثمارها في الأشهر القليلة القادمة، مما سيساهم بفعالية في تحقيق رؤية “الجزائر الناشئة” في أفق عام 2027، عبر إرساء صناعة وطنية مبتكرة وذات قيمة مضافة عالية.
هذا التوجه الاستراتيجي يؤكد التزام الدولة بتثمين البحث العلمي وتوجيهه نحو التنمية الاقتصادية، من خلال ربطه الوثيق بمحيطه الصناعي والتجاري، وجعل الابتكار ركيزة أساسية لاقتصاد المستقبل.
نسيمة شرلاح
