حرب الرسوم.. ما أكثر السلع الصينية التي يعتمد عليها الأميركيون؟
حرب الرسوم.. ما أكثر السلع الصينية التي يعتمد عليها الأميركيون؟
في خضم التوترات التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين، عادت “حرب الرسوم الجمركية” لتتصدر المشهد، مع استهداف واشنطن مزيدًا من السلع الصينية رغم اعتماد المستهلك الأميركي الكبير عليها. ورغم استثناء الرئيس السابق دونالد ترامب لبعض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة من الرسوم، فإن الغالبية العظمى من السلع الأساسية المستوردة من الصين لم تنجُ من الضرائب الجديدة.
الاعتماد الأميركي على المنتجات الصينية
وفقًا لتحليل نشرته صحيفة فايننشال تايمز، فإن 46 من أصل 50 سلعة حيوية تعتمد عليها الولايات المتحدة تأتي من الصين، ولا تزال خاضعة للرسوم الجمركية الجديدة. وتُظهر البيانات أن سلعًا تتجاوز قيمتها الإجمالية مليار دولار يمكن أن تتأثر بشدة، ما يُنذر بارتفاع في الأسعار وضغوط أكبر على المستهلكين الأميركيين.
ألعاب الأطفال والأجهزة المنزلية في قلب العاصفة
القطاعات الأكثر تضررًا تتضمن ألعاب الأطفال والأجهزة المنزلية. إذ تُصنع أكثر من 75% من أجهزة ألعاب الفيديو، وأجهزة معالجة الطعام، والمراوح الكهربائية المستوردة إلى أميركا في الصين. كما تسيطر الصين على سوق الألعاب بشكل لافت، حيث تُنتج 75% من الدمى والدراجات ثلاثية العجلات والدراجات البخارية التي تُباع في الولايات المتحدة.
شركة “ماتيل” الأميركية، الشهيرة بإنتاج دمية “باربي” وسيارات “هوت ويلز” ولعبة الورق “أونو”، حذرت من احتمال رفع أسعار منتجاتها داخل الولايات المتحدة لمواجهة تأثير الرسوم، مشيرة إلى أن 40% من خطوط إنتاجها تتم في الصين.
أثر اقتصادي مباشر على الأسر الأميركية
هذا الاعتماد الكبير على الصين يجعل من الصعب على الشركات الأميركية العثور على بدائل سريعة أو بأسعار تنافسية. وهو ما يعني أن المستهلك النهائي، أي الأسر الأميركية، سيكون أول من يشعر بأثر هذه الإجراءات في صورة أسعار أعلى وخيارات أقل.
في وقت يزداد فيه الحديث عن فك الارتباط الاقتصادي بين القوتين العظميين، تكشف هذه الأرقام عن عمق التداخل بين الأسواق، وتعكس كيف يمكن أن تتحول قرارات تجارية إلى أعباء يومية على المواطن العادي، الذي لا يرى في هذه “الحرب” سوى زيادة في الفواتير.
المصدر: فاينانشل تايمز
