افتتاح مُبهر للمهرجان الثقافي الدولي للموسيقى السيمفونية في طبعته الرابعة عشرة

في ليلةٍ من ليالي الفنّ الراقي والموسيقى الحالمة، احتضنت دار أوبرا الجزائر “بوعلام بسايح”، مساء الخميس 17 أفريل 2025، افتتاح الطبعة الرابعة عشرة من المهرجان الثقافي الدولي للموسيقى السيمفونية.
وقد جرى هذا الحدث البهيج تحت إشراف وزير الثقافة والفنون، زهير بلّلو، وبحضور شخصيات رسمية ودبلوماسية بارزة، من بينهم وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة صورية مولوجي، والمفوّضة الوطنية لحماية الطفولة وترقيتها، السيدة مريم شرفي، بالإضافة إلى سفير فنزويلا، ضيف شرف هذه الدورة.

وفي كلمته الافتتاحية، أبرز الوزير أهمية هذه التظاهرة الفنية كموعد ثقافي ثابت لتكريس الموسيقى السيمفونية الجادة، مع التأكيد على دعم الدولة للمجال الثقافي، لا سيّما عبر تطوير التكوين الموسيقي وافتتاح مدارس جديدة لفائدة الأطفال عبر 19 ولاية.

كما لم يغفل الوزير الإشارة إلى البُعد الإنساني للمهرجان، من خلال تخصيص مقطوعات موسيقية تعبّر عن التضامن مع القضية الفلسطينية، في تعبير صادق عن التزام الجزائر الدائم بقيم العدالة والحرية.

من جانبه، عبّر محافظ المهرجان، عبد القادر بوعزّارة، عن فخره باستمرارية هذه التظاهرة التي تجمع 17 دولة، من ضمنها فنزويلا كضيف شرف، مبرزًا تنوّع البرنامج الفني بين عروضٍ موسيقية، وورشات تكوينية، وأمسيات فنية مبرمجة في ولايتي وهران والقليعة، دعمًا لمبدأ العدالة الثقافية وتوسيع رقعة الاستفادة من الفعل الثقافي.

حفل الافتتاح كان مناسبة لعروض موسيقية مبهرة قادها كلّ من المايسترو زهية زيوان ولطفي سعيدي، الذي قدّم مقطوعة “زهرة المدائن” بصوت الفنانة ندى الريحان، بمرافقة نخبة من الأصوات الجزائرية البارزة على غرار السوبرانو دينا سيرين خياري، والتينور بلال صحراوي، والفنانة لمياء الريحان.

وقد اختُتمت السهرة بتكريمٍ خاص لعدد من الفنانين المشاركين، تقديرًا لعطائهم الفني، على رأسهم الفنان القدير حسّان كشاش، والمطربة ندى الريحان، إضافة إلى قادة الأوركسترا المشاركين، في جوّ من التصفيق الحار والاعتراف بالجميل.

هكذا، أثبت المهرجان مرة أخرى أنه منصة دولية تحتفي بالجمال والإبداع، وتُجسّد رؤية الجزائر المنفتحة على العالم والمُعتزّة بهويتها الثقافية.

نسيمة شرلاح

زر الذهاب إلى الأعلى