نحو تكوين فني مبتكر: يوم دراسي يستشرف مستقبل الإبداع الثقافي”

من تنظيم وزارة الثقافة والفنون

في خطوة استراتيجية لإصلاح منظومة التكوين الفني وتعزيز دوره كمحرّك أساسي في بناء اقتصاد ثقافي حديث، نظّمت وزارة الثقافة والفنون يومًا دراسيًا وطنيًا تحت شعار: “مؤسسات التكوين الفني: التقييم، الأداء واستشراف المستقبل”، وذلك صباح الثلاثاء 22 أفريل 2025، بقصر الثقافة “مفدي زكرياء”.حرف

اللقاء شهد مشاركة واسعة لنخبة من الخبراء والمسؤولين والممارسين في ميادين الفن والتعليم والتسيير الثقافي، إضافة إلى ممثلي مؤسسات التكوين الفني من مختلف ولايات الوطن، في فضاء مفتوح للنقاش وتبادل الرؤى حول واقع وآفاق التكوين الفني في الجزائر.

في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها نيابة عن وزير الثقافة والفنون، زُهير بلّلو، الأمين العام للوزارة، تم التأكيد على أن التكوين الفني لم يعد ترفًا بل أصبح خيارًا استراتيجيًا يتطلب مراجعة جذرية للمناهج وتطوير أساليب التدريس عبر إدماج الرقمنة والمقاولاتية الثقافية.

اليوم الدراسي تخلله عرض بصري تفاعلي استعرض أبرز الإنجازات والتحديات التي تواجه قطاع التكوين، تلاه عدد من المداخلات العلمية الثرية. حيث ناقشت الدكتورة فاطمة الزهراء شامي العلاقة بين التعليم الفني وسوق العمل، بينما شدّد الدكتور سامي عبد الحفيظ على ضرورة غرس روح المقاولاتية في المجال الثقافي. من جانبها، أبرزت السيدة سلمى مقلاتي أهمية الرقمنة في دعم الجودة وحماية التنوع الثقافي.

وانقسمت أشغال اليوم إلى أربع ورشات محورية ركّزت على تطوير الموارد البشرية، تحديث المناهج، إدماج الرقمنة والمقاولاتية، وتعزيز فرص التوظيف في القطاع الفني.

يأتي هذا اللقاء ليعكس حرص الوزارة على إشراك كافة الفاعلين في رسم خارطة طريق جديدة للتكوين الفني، تؤسس لجيل جديد من الفنانين المتمكنين، القادرين على الإبداع والمساهمة الفعلية في الاقتصاد الوطني من بوابة الثقافة.

نسيمة شرلاح

زر الذهاب إلى الأعلى