عميد جامع الجزائر يستقبل المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج في المفوضية الأوروبية
استقبل محمّد المأمون القاسمي الحسني، عميد جامع الجزائر، صباح يوم الثلاثاء 22 أفريل 2025م، الموافق لـ23 شوّال 1446هـ، ستيفانو سانينو، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج في المفوضية الأوروبية، مرفوقًا بدييغو ميادو باسكو، سفير الاتحاد الأوروبي في الجزائر، ووفد مرافق له.

وفي كلمة ترحيبية، عبّر العميد عن اعتزاز جامع الجزائر باستضافة شخصيات مرموقة، مشددًا على البعد الحضاري والديني للمؤسسة، ودورها كمركز إشعاع علمي وثقافي وديني. واعتبر الجامع فضاء مفتوحًا للتلاقي والتفاعل بين شعوب ضفّتي المتوسط، مشيرًا إلى أهمية تعزيز السلم الديني والاجتماعي وترسيخ المرجعية الدينية الوطنية القائمة على الوسطية والانفتاح على القيم الإنسانية المشتركة.
كما أبرز العميد أهمية مركز البحث في العلوم الدينية وحوار الحضارات التابع للجامع، ودوره في إنتاج خطاب مشترك يخدم شعوب المنطقة والعالم، قائلاً: “ما نحتاجه هو بناء الثقة وضمان استدامة الحوار، وهو ما يتحقق من خلال الاحترام المتبادل والاعتراف بالخصوصيات الثقافية للأمم.”
وأكد القاسمي الحسني أن الاستثمار في التعليم والتكوين والتبادل الثقافي هو السبيل لبناء مستقبل متوازن، معلنًا انفتاح جامع الجزائر على التعاون مع مراكز التفكير والبحث في دول الاتحاد الأوروبي، واقترح تنظيم ملتقيات فكرية دولية تتناول قضايا محورية كالهجرة والاندماج في أفق حضاري مشترك.
في السياق نفسه، تطرّق عميد الجامع إلى المأساة الفلسطينية المستمرة، وندّد بجرائم الاحتلال، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف حازمة تجاه القضايا العادلة، بما فيها حقوق الأقليات وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
من جهته، أعرب ستيفانو سانينو عن تقديره الكبير للدور الحضاري الذي يضطلع به جامع الجزائر، مثمنًا خطابه المعتدل ودوره في ترسيخ قيم التعايش والحوار. كما أكد حرص الاتحاد الأوروبي على تعزيز علاقاته مع الجزائر ودول جنوب المتوسط، بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز التعاون الثنائي والمتوسطي.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، جدّد المسؤول الأوروبي موقف الاتحاد الداعم لحل الدولتين، وسعيه لإيجاد تسوية عادلة وشاملة للنزاع في الشرق الأوسط.
نسيمة شرلاح
