الطبعة الخامسة لحملة التنظيف الكبرى تشهد تعبئة مجتمعية غير مسبوقة

تحت شعار "نتعاونو شوية... حومتنا تبقى نقية"

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة النظافة البيئية والعمل التطوعي، نظّمت المؤسسة العمومية للنظافة الحضرية وحماية البيئة لولاية الجزائر الطبعة الخامسة لحملة التنظيف الكبرى، يومي 25 و26 أفريل 2025، تحت شعار “نتعاونو شوية… حومتنا تبقى نقية”، في مبادرة واسعة شملت مختلف أحياء العاصمة.
تغطية/نسيمة شرلاح

وشهدت الحملة إشرافًا مباشرًا من رئيسة بلدية الجزائر الوسطى، التي نوهت بأهمية هذه التظاهرة كمثال حي على تلاحم الجهود بين السلطات العمومية والمجتمع المدني من أجل بيئة أنظف ومستدامة.
كما عرفت هذه الطبعة مشاركة فعالة لمواطنين من مختلف الأعمار، وجمعيات محلية، ونوادي رياضية، على غرار الاتحادية الجزائرية للكوشيكي، فرق كرة اليد، ونوادي رياضية أخرى، ممّا منح التظاهرة طابعًا ديناميكيًا وشعبيًا مميزًا.

تعزيز الروح الجماعية والعمل التشاركي

تهدف هذه المبادرة إلى نشر الوعي البيئي، وترسيخ ثقافة المواطنة الفاعلة لدى السكان، من خلال إشراكهم في تنظيف أحيائهم ومحيطهم المباشر، كما تسعى الحملة إلى تعزيز الروح الجماعية والعمل التشاركي، وكسر الصورة النمطية التي تحصر مهمة النظافة في أعوان البلدية فقط.

التحضير للحملة تم بطريقة منظمة ومدروسة، حيث عبأت المؤسسة العمومية للنظافة الحضرية كل إمكانياتها البشرية والمادية، بالتنسيق مع المجالس البلدية، وحدّدت نقاط التدخل مسبقًا حسب أولويات كل حي، مع توفير معدات التنظيف، والحاويات، ووسائل النقل.

انطباعات المشاركين: “كلنا مسؤولون”

تحدث العديد من المشاركين عن أهمية هذه المبادرة، حيث عبّر أحد أعضاء جمعية شبابية عن فخره بالمشاركة، قائلاً: “هي فرصة لنبين أن المواطن شريك أساسي في نظافة الحي، وليس مجرد متلقٍ للخدمة”. من جهتها، اعتبرت إحدى الرياضيات المشاركات أن الرياضة لا تقتصر على الميادين فقط، بل تتعداها إلى العمل التطوعي والمجتمعي.

وقد حظيت الحملة بإشادة واسعة من سكان العاصمة، الذين عبّروا عن أملهم في أن تتحول هذه المبادرات إلى سلوك يومي دائم، تُشارك فيه كل الفئات، للحفاظ على نظافة العاصمة وجعلها فضاءً صحياً وجميلاً للجميع.

تجدر الإشارة، أن الطبعة الخامسة لحملة “نتعاونو شوية… حومتنا تبقى نقية” تجسد نموذجًا ناجحًا للعمل الجماعي المنظم، وتُبرز مدى وعي المجتمع الجزائري بأهمية البيئة النظيفة، مما يدفع نحو تعميم مثل هذه المبادرات عبر التراب الوطني.

زر الذهاب إلى الأعلى