في عيد العمال… تبون يؤكد على الوفاء للمكتسبات ويجدد العهد مع الكرامة
في لحظة اتسمت بالرمزية العميقة والانتماء الوطني، وجه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، رسالة مؤثرة بمناسبة اليوم العالمي للشغل، المصادف للفاتح من ماي من كل سنة، اختار فيها أن يكون صوته قريبًا من قلوب العاملات والعمال، مجددًا العهد مع من صنعوا الاستقلال ويواصلون اليوم بناء الجزائر الجديدة.
جاءت الرسالة محملة بروح الاعتراف بجميل العمال، وبمضامين تؤكد أن الدولة ماضية في صون كرامة مواطنيها من خلال تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، وتعزيز مكاسبهم التي تحققت في السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها زيادات غير مسبوقة في الأجور، وتوسيع شبكات التعويضات والمعاشات، وتخفيف الأعباء الضريبية، وتكريس حماية الحقوق القانونية.
وفي نبرة صادقة وواعية بحجم التحديات، شدد الرئيس تبون على أن بناء الاقتصاد القوي والمتنوع لا يمكن أن يتم دون ركيزة أساسية: العامل الجزائري. فهو الثروة الحقيقية المستدامة، وهو من يصنع الفارق عبر طاقاته الشابة المؤهلة، ومهاراته، وطموحه في الريادة والابتكار. ولم يفت الرئيس أن يخص هذا الجيل الجديد من الشباب بتحية خاصة، مؤكداً دعمه لمبادراتهم المقاولاتية الخلّاقة التي تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني.
كما أبرزت الرسالة البعد التاريخي للعمل النقابي في الجزائر، حينما استحضر رئيس الجمهورية نضالات العمال خلال الثورة التحريرية المجيدة، ودورهم في الدفاع عن الوطن خلال العشرية السوداء، مستشهداً برموز وطنية بحجم الشهيدين عيسات إيدير وعبد الحق بن حمودة، في دلالة على استمرارية روح التضحية والوطنية لدى الشغيلة الجزائرية.
وبلغة الوضوح والالتزام، أكد الرئيس أن الدولة ستواصل مسار تثبيت الاستقرار الوظيفي، وتوفير إطار معيشي لائق، عبر تشريعات جديدة وأخرى قيد الإعداد، تشمل تمديد عطلة الأمومة، وتخفيض سن التقاعد لفئة أساتذة التعليم، وغيرها من السياسات الاجتماعية الهادفة لضمان حياة كريمة لكل عامل وعاملة.
رسالة تبون في عيد الشغل لم تكن مجرد خطاب تقليدي، بل إعلان نوايا واضحة المعالم، تؤكد بأن الجزائر الجديدة تتكئ على تاريخها وتراهن على شعبها لبناء مستقبلها، اقتصادًا وسيادة وعدالة اجتماعية.
“تحيا الجزائر”، ختم الرئيس كلمته بهذا الشعار، مؤكدًا أن بناء الوطن لا يزال أمانة في أعناق كل عامل، وكل شابة وشاب، يسعون كل يوم لتجسيد حلم جزائر قوية، عادلة، ووفية لتاريخها.
نسيمة شرلاح.
