الوزير الأول نذير العرباوي يشرف على احتفالية اليوم العالمي للصحافة

وزير الاتصال: الجزائر تتعرض لهجمة إعلامية عنيفة منذ أوت الماضي

وزارة الاتصال

أشرف الوزير الأول نذير العرباوي، تكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بالجزائر العاصمة، على إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة المصادف للثالث ماي من كل سنة.

وعرفت الاحتفالية التي حضرها عدد من أعضاء الحكومة وأعضاء من السلك الدبلوماسي، مشاركة العديد من مسؤولي المؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة بكل أطيافها وشخصيات إعلامية بارزة بالإضافة إلى الصحفيين من مختلف التخصصات، ومراسلي وسائل الإعلام الأجنبية المعتمدة بالجزائر..

وتندرج هذه الاحتفالية السنوية التي تقام على شرف الصحفيين ورجال الإعلام ضمن المبادرات الرامية للتأكيد على الاهتمام الكبير الذي يوليه السيد رئيس الجمهورية للأسرة الإعلامية، وحرصه المستمر على مرافقتها من أجل تكريس الاحترافية في الممارسة الإعلامية وتعزيز المكاسب المهنية والاجتماعية لمنتسبيها.

ومن جانبه، ألقى وزير الاتصال محمد مزيان كلمة بالمناسبة، قال فيها إن الجزائر تحتفل، مثل باقي دول العالم، باليوم العالمي لحرية الصحافة، وهي مناسبة تبرز فيها أهمية الإعلام وحرية الصحافة في تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان. وفي هذه المناسبة الخاصة لعام 2025، ألقى وزير الاتصال كلمة احتفالية، مشيراً إلى التطورات الكبيرة التي شهدها قطاع الإعلام في البلاد والتحديات التي يواجهها في ظل البيئة الإعلامية المعقدة التي تعيشها الجزائر والعالم بأسره.

وزير الاتصال
محمد مزيان… وزير الاتصال

توجهات الحكومة الجزائرية تجاه الإعلام الوطني

افتتح وزير الاتصال كلمته بتوجيه التهاني لجميع الصحافيين والصحافيات في الجزائر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، مؤكدًا على دعم الدولة المتواصل للإعلام الوطني ولجهود الصحفيين. وأضاف أن الجزائر تولي اهتمامًا بالغًا بقطاع الإعلام وتطويره، في إطار التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الذي يولي الصحافة الوطنية اهتمامًا خاصًا. كما أكد الوزير على أن تنظيم اللقاءات الصحفية الدورية من قبل الرئيس تبون يعد دليلًا على الاهتمام الحكومي العميق بتنوير الرأي العام ومواكبة المستجدات الوطنية والدولية.

وأشاد الوزير بما تحقق في مجال الإعلام، معتبرًا أن اليوم العالمي لحرية الصحافة هو مناسبة لتقييم الوضع العام للقطاع، مسلطًا الضوء على أهمية معالجة التحديات الحالية التي تواجه الإعلام الوطني. وأضاف أن الجزائر تسعى إلى تحسين نموذج الإعلام الوطني عبر تبني أساليب جديدة تعتمد على الرقمنة والاعتماد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بهدف توفير محتوى إعلامي منوع ومؤثر يخدم المواطنين ويواكب التطورات العالمية.

التحولات الكبرى في الإعلام

وأشار الوزير إلى أن الجزائر قد شهدت تحولات كبيرة في مجال الإعلام منذ بداية التحول الرقمي، مؤكدًا على ضرورة تعزيز قدرة الإعلام الوطني على مواجهة المنافسة العالمية في ظل التحديات الكبرى التي فرضتها الحروب الإعلامية والصراعات الدولية. وأكد في هذا السياق على أن الإعلام أصبح أداة هامة في الحروب الحديثة، حيث لا تقتصر معركته على نشر الأخبار بل تمتد إلى التأثير على الرأي العام وفرض أجندات سياسية معينة.

وتناول الوزير في كلمته التحديات التي يواجهها الصحفيون في العالم بشكل عام، وخاصة في مناطق النزاع مثل غزة، حيث أشار إلى أن الصحفيين هناك يتعرضون للاعتداءات والمخاطر الجسيمة في ظل ظروف الحرب العنيفة. وأكد على أن العديد من وسائل الإعلام، وبخاصة القنوات التلفزيونية الكبرى، أصبحت خاضعة لسلطة المال، وهو ما يهدد استقلالية الإعلام وحياديته في تغطية الأحداث.

الهجوم الإعلامي على الجزائر

كما تناول الوزير في كلمته الهجوم الإعلامي الذي تعرضت له الجزائر في الأشهر الأخيرة، والذي تضمن حملات تشويه استهدفت سمعة البلاد من خلال نشر الأخبار الكاذبة والمضللة. وأشار إلى أن هذا الهجوم الإعلامي كان يهدف إلى تعطيل المسار التنموي للبلاد وخلق حالة من الفوضى والبلبلة. في هذا السياق، دعا وزير الاتصال إلى توحيد جهود الإعلام الوطني لمواجهة هذا التحدي، مشيرًا إلى تأسيس “الجبهة الإعلامية الموحدة” التي تهدف إلى التصدي لهذه الحملات المغرضة.

وزارة الاتصال

الإصلاحات والمبادرات الحكومية لدعم الإعلام

واستعرض وزير الاتصال الإصلاحات التي أطلقتها الحكومة الجزائرية لدعم الصحافة الوطنية وتعزيز بيئة الإعلام، مشيرًا إلى جهود الحكومة في تطوير قطاع الإعلام السمعي البصري والإلكتروني. وقال الوزير إن الحكومة قد خصصت صندوقًا لدعم الصحافة في الجزائر، وهو بموجب أحكام المادة 220 من قانون المالية لعام 2025، الذي يهدف إلى تعزيز التعددية الإعلامية وتنمية مهارات الصحفيين في مختلف مجالات العمل الإعلامي.

وأضاف الوزير أن هذا الصندوق سيشمل مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية والإلكترونية والمكتوبة، سواء كانت عمومية أو خاصة، وهو سيساهم في تحسين جودة الإنتاج الإعلامي، وتزويد الصحفيين بالأدوات التقنية المتطورة التي تساعدهم في أداء مهامهم بشكل مهني.

دور الإعلام الإلكتروني في المستقبل

وفي إطار تعزيز الإعلام الإلكتروني، أشار الوزير إلى أهمية استفادة الصحف الإلكترونية من الإعلانات المرتبطة بالصفقات العمومية. كما أكدت وزارة الاتصال على ضرورة نشر إعلانات طلب العروض الخاصة بالصفقات في الصحف الإلكترونية، إلى جانب الصحف اليومية، في خطوة لتوسيع دائرة استفادة الصحافة الإلكترونية من الإعلانات الحكومية. هذه الإجراءات تهدف إلى دعم الصحف الإلكترونية وتعزيز دورها في المشهد الإعلامي الوطني.

وزارة الاتصال

الخطوات المقبلة لتطوير الإعلام الوطني

وأعلن وزير الاتصال في ختام كلمته عن إطلاق منصة تفاعلية جديدة بعنوان “أنت تسأل ووزارة الاتصال تجيب”، التي تهدف إلى تعزيز التواصل بين الوزارة والمواطنين ووسائل الإعلام. هذه المنصة ستكون بمثابة حلقة وصل بين المؤسسات الإعلامية، الصحفيين، والمواطنين، وستتيح الفرصة للجميع لطرح أسئلتهم واستفساراتهم حول قضايا الإعلام الوطني. كما أكد الوزير أن الوزارة ستعمل على دراسة جميع المداخلات والعمل على تحسين أداء المنظومة الإعلامية وفقًا لتطلعات المجتمع الجزائري.

في ختام كلمته، شدد وزير الاتصال على أن الجزائر ماضية في تعزيز حرية الصحافة، شريطة أن تكون هذه الحرية مسؤولة ومبنية على المهنية والاحترافية. وهنأ الأسرة الإعلامية الجزائرية بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، متمنيا لها المزيد من التألق والتطور المستمر في ظل الحرية المسؤولة والحق في المعلومة.


 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى