سفيان وهاب: “سينا هو الجسر بين الحلم الجزائري وفرصة الاستثمار الآمن”

صالون

في الوقت الذي تتزايد رغبة الجالية الجزائرية حول العالم في ربط جذورها الاقتصادية والاجتماعية بالوطن، يبرز مشروع “سينا” كأول منصة عقارية جزائرية منظمة في الخارج.

تواصلنا مع صاحب المبادرة، سفيان وهاب، وهو مدير شركة “الصنوبر للعقارات” ومنظم أول صالون عقاري جزائري في الخارج “سينا باريس” و”سينا مونتريال 2025”، للحديث عن التحضيرات الجارية لـ”سينا مونتريال 2025″، وتفاصيل الرؤية التي تقف خلف هذا المشروع الرائد.


أجرى الحوار: نسيمة شرلاح

سفيان وهاب
سفيان وهاب/ مدير شركة “الصنوبر للعقارات” ومنظم أول صالون عقاري جزائري في الخارج “سينا باريس” و”سينا مونتريال 2025”

• كيف تسير التحضيرات للنسخة الثانية من معرض “سينا مونتريال”؟ وهل من جديد هذا العام؟

التحضيرات تمضي بوتيرة جدية وبتنظيم مدروس، مستفيدين من النجاحات والدروس التي خرجنا بها من النسخة الأولى.

الجديد هذا العام هو توسيع نطاق المشاركة ليشمل ولايات جزائرية لم تكن ممثلة سابقًا، إلى جانب تطوير مضمون الندوات وتحسين جودة الخدمات، بالتعاون مع خبراء ومختصين من الميدان.

• ما أبرز التحديات التي واجهتكم في دورة 2024؟ وكيف تستعدون لتفاديها في هذه الطبعة؟

واجهنا بعض التحديات اللوجستية والإعلامية، خاصة فيما يتعلق بإيصال المعلومات بفعالية للجالية وضمان تجربة سلسة داخل المعرض. لذلك نُعوّل هذه السنة على فرق محلية ذات كفاءة عالية، كما أطلقنا حملات تواصل ذكية تضمن وضوح الرسالة واحترافية التفاعل.

• لماذا وقع اختياركم مجددًا على قصر المؤتمرات في مونتريال كموقع للمعرض؟

قصر المؤتمرات ليس مجرد قاعة عرض، بل هو فضاء يعكس صورة احترافية للحدث. موقعه المركزي في قلب المدينة وبنيته المتقدمة يمنحان المعرض قيمة مضافة، تتماشى مع احترامنا لتطلعات الجالية الجزائرية في كندا وأمريكا الشمالية.

• من هي الفئات المستهدفة من “سينا مونتريال”؟

نستهدف العائلات الجزائرية، المستثمرين، المهنيين، وحتى الجيل الثاني والثالث من أبناء الجالية. نؤمن أن “سينا” ليس فقط معرضًا، بل منصة تعبّر عن كل جزائري يرى في بلده فرصة للعودة والاستثمار.

• ما الرسالة الأساسية التي يحملها المعرض؟

الرسالة واضحة.. الجزائر ممكنة. الاستثمار فيها لم يعد حلمًا بعيدًا، بل خيار واقعي، تدعمه مشاريع ملموسة، قوانين حديثة، وشركاء موثوقون. “سينا” هو الجسر بين الرغبة والتنفيذ.

• ما الأهداف الاستراتيجية لـ “سينا 2025″؟

نهدف إلى ترسيخ تقليد اقتصادي – عقاري جزائري في الخارج، وبناء فضاء احترافي يوفر أدوات حقيقية لاتخاذ قرارات استثمارية مدروسة، مما يعزز الثقة بين الجالية وسوق العقار في الجزائر.

• إلى أي مدى يسهم المعرض في دعم الاستثمارات العقارية في الجزائر؟

بشكل كبير. حين يرى الزائر مشاريع شفافة، وخيارات تمويل واضحة، وقوانين مبسطة، تتغير الصورة الذهنية، ويتحول الحلم إلى مشروع حقيقي. هذا التأثير تراكمي ويخدم الاقتصاد الوطني.

• هل هناك تنسيق مع السلطات الجزائرية لدعم هذه المبادرة؟

نعم، لدينا تنسيق دائم مع الجهات المختصة، خاصة في مجالات التوثيق، الجوازات، والإرث. نحرص على توفير معلومات دقيقة، بالتعاون مع مختصين لضمان أن تكون تجربة الزائر قانونية وآمنة.

• كيف تقيّمون نتائج النسخة الأولى من المعرض؟

النتائج فاقت توقعاتنا: أكثر من 3700 زائر، تفاعل مميز من العارضين، وتغطية إعلامية واسعة. أثبتت التجربة أن الجالية تبحث عن مبادرات شفافة ومشاريع ذات مصداقية.

نهدف إلى ترسيخ تقليد اقتصادي – عقاري جزائري في الخارج، وبناء فضاء احترافي يوفر أدوات حقيقية لاتخاذ قرارات استثمارية مدروسة، مما يعزز الثقة بين الجالية وسوق العقار في الجزائر.

• هل هناك مؤشرات على حجم الصفقات أو الاهتمام في الدورة السابقة؟

بالتأكيد. أكثر من 40% من العارضين تلقّوا طلبات جدية، وبعضهم شرع في تصميم مشاريع خاصة تلائم الجالية، استعدادًا للطبعات المقبلة. المعرض خلق تواصلاً مستمرًا وفعّالًا.

• بعد باريس ومونتريال، هل هناك نية لتوسيع المشروع دوليًا؟

نعم، ندرس حاليًا تنظيم صالونات مماثلة في مدينتين أوروبيتين. رؤيتنا أن يتحول “سينا” إلى علامة دولية تأخذ الجزائر إلى جالياتها بدلًا من انتظار عودتهم.

• كيف ترون البعد الثقافي والاجتماعي للمعرض؟

العقار ليس فقط استثمارًا ماديًا، بل انتماء. حين يمتلك الجزائري بيتًا في وطنه، يصبح لديه سبب للعودة والمساهمة. “سينا” هو هذا الجسر الذي نعبر به نحو تعزيز الهوية والانتماء.

• شخصيًا، ما الذي دفعكم لإطلاق هذا المشروع؟

بعد أكثر من عقدين في المجال العقاري، لاحظت وجود فراغ ثقة لدى الجالية. كان السؤال الدائم: من نثق؟ من أين نبدأ؟ فقررت أن أقدّم مبادرة تُزيل هذا الغموض وتضع الجالية على طريق الاستثمار الآمن.

• ما رسالتكم الأخيرة للجالية الجزائرية في كندا قبل انطلاق المعرض في يونيو المقبل؟

رسالتي واضحة: امتلاك منزل أو مشروع في الجزائر لم يعد حلمًا بعيدًا، بل خطوة واقعية تبدأ من “سينا مونتريال”. نحن بانتظاركم لتكتشفوا مشاريع حقيقية وتغادروا بخطط واضحة.


 

زر الذهاب إلى الأعلى