الجزائر تجدد التزامها بدعم الاستثمار والتكامل الاقتصادي الإفريقي

خلال افتتاح ملتقى الاستثمار والتجارة المنظم من طرف المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير، أكد المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار التزام الجزائر الراسخ بتعزيز الشراكة الإفريقية – الإفريقية، وتكريس ديناميكية جديدة في مجال جذب الاستثمار وتطوير المبادلات التجارية داخل القارة.

بحضور وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي، عبّر المسؤول الأول في الوكالة عن شكره لرئيس المركز العربي الإفريقي، أمين بوطالبي، على تنظيم هذا الحدث الهام، معتبرا أنه يعكس وعيا جماعيا بضرورة توحيد الجهود لمواجهة التحولات العالمية المتسارعة، خاصة في مجالات سلاسل التوريد وتنافسية الاستثمار.

وفي كلمته، أبرز المتحدث الأولوية الاستراتيجية التي توليها الجزائر لتحسين مناخ الاستثمار، تحت قيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، مشيرًا إلى الإصلاحات الهيكلية التي أفضت إلى وضع إطار قانوني ومؤسساتي جديد يشجع على حرية المبادرة ويمنح ضمانات قوية للمستثمرين، إلى جانب تسهيل الإجراءات وتسريع معالجة الملفات.

وأشار إلى أن هذه الإصلاحات أسهمت في جعل الجزائر بيئة استثمارية أكثر جاذبية، مدعومة بمزايا استثنائية تشمل موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا، وشبكات نقل وموانئ متطورة، وموارد طبيعية هائلة، وسوق داخلية تضم أكثر من 46 مليون مستهلك، بالإضافة إلى رأس مال بشري شاب ومؤهل.

كما سلط الضوء على الديناميكية المتزايدة التي تشهدها الوكالة من خلال استقبال وفود استثمارية أجنبية، أفضت العديد منها إلى عقد شراكات مع مؤسسات جزائرية، سيتم الإعلان عنها قريبًا بعد استكمال الإجراءات القانونية.

من جهة أخرى، تطرق المدير العام إلى واقع المبادلات والاستثمارات البينية في إفريقيا، معتبرًا أن الأرقام الحالية – 15% فقط للتجارة البينية، و12% للاستثمارات الإفريقية الداخلية – لا تعكس الإمكانيات الحقيقية للقارة، حيث لا تزال معظم تدفقات الاستثمار تأتي من خارج إفريقيا.

وأوضح أن تجاوز هذا الوضع يتطلب رفع التحديات المرتبطة بالبنية التحتية، والعوائق الجمركية وغير الجمركية، إلى جانب ضعف التصنيع المحلي، مشددًا على أن التكامل الاقتصادي لم يعد خيارًا بل ضرورة.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الجزائر، بفضل موقعها الجغرافي، مواردها، وإرادتها السياسية، مؤهلة للعب دور محوري كحلقة وصل في مسار التكامل الاقتصادي الإفريقي، داعيًا جميع المستثمرين إلى اعتبار الجزائر بوابة واعدة لاستثماراتهم، حيث الأبواب والقلوب مفتوحة لكل من يرغب في بناء شراكة مربحة ومستدامة.

نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى