رقمنة التسيير المالي وتعيينات المناصب: وزارة التكوين المهني تُطلق خطوة جديدة نحو حوكمة عصرية وشفافة
في خطوة تُعد سابقة في تسيير القطاعات الحكومية بالجزائر، أطلق وزير التكوين والتعليم المهنيين، ياسين وليد، صباح الثلاثاء 13 ماي 2025، مشروعين رقميين استراتيجيين يهدفان إلى إدخال القطاع مرحلة جديدة من التسيير العصري المبني على مبادئ الشفافية والنجاعة.
وقد احتضن المعهد الوطني للتكوين والتعليم المهنيين بالأبيار فعاليات هذا الحدث، الذي حضره إطارات الوزارة ومسؤولو الخلايا الرقمية الولائية، حيث مثّل محطة مفصلية في مسار إصلاح القطاع، كما أكده الوزير في كلمته الافتتاحية.
تسيير مالي رقمي بالكامل لأول مرة في الجزائر
ويعد مشروع رقمنة التسيير المالي سابقة على مستوى القطاعات الحكومية، حيث سيكون قطاع التكوين المهني الأول وطنياً الذي يُنجز رقمنة شاملة لكافة مسارات التسيير المالي والإداري. وقد أوضح أبو بكر خلف الله، خلال مداخلته، أن النظام الجديد يربط إعداد وتنفيذ الميزانيات بالنشاطات الإدارية والبيداغوجية بشكل مُرقمن كلياً، ما يُمكّن من تتبع الأداء المالي والإداري للمؤسسات بشكل آنٍ وفعّال.
تعيينات شفافة وفق معايير موضوعية عبر منصة إلكترونية
أما المشروع الثاني، فيخص رقمنة إجراءات التعيين في مناصب المسؤولية، حيث قدم بن با جلول، مدير الموارد البشرية بالوزارة، عرضاً مفصلاً للمنصة الرقمية الجديدة careers.mvet.dz، التي تُمكن من تعيين مديري المؤسسات التكوينية وفق سلم تنقيط واضح وموضوعي يأخذ بعين الاعتبار الكفاءة، المستوى العلمي، والمسار المهني. وأكد أن هذا النظام سيُكرّس الشفافية ويقضي على الممارسات الإدارية القديمة التي كانت تُفتقد أحياناً للمعايير الواضحة.
تحول رقمي لتعزيز الحوكمة ومحاربة البيروقراطية
ويأتي إطلاق هذين المشروعين تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى جعل الرقمنة حجر الزاوية في تسيير الشأن العام ومحاربة البيروقراطية، حيث أكد الوزير ياسين وليد أن وزارة التكوين والتعليم المهنيين تُواصل خطواتها في هذا المسار، بعد أن سبق وأن أطلقت الرقمنة الكاملة لعملية الدخول التكويني.
ومن خلال هذا الإنجاز، تُؤكد الوزارة التزامها بمواصلة مسار الإصلاح وعصرنة تسيير القطاع عبر التحول الرقمي، بما يُعزز من فعالية الأداء ويُرسخ الشفافية والمصداقية في تسيير الموارد البشرية والمالية على حد سواء.
نسيمة شرلاح.
