عرقاب: مشروع قانون النشاطات المنجمية يعزز السيادة الوطنية على الثروات الطبيعية

أكد وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، يوم السبت، أن مشروع القانون المنظم للنشاطات المنجمية يكرّس السيادة الوطنية على الثروات الطبيعية، مشددًا على أن هذا المبدأ يُعد “أساسيًا ومقدسًا” ولا يمكن التنازل عنه.
جاء ذلك خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني خُصصت لمناقشة مشروع القانون، ترأسها أحسن هاني، نائب رئيس المجلس، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، كوثر كريكو، وكاتبة الدولة المكلفة بالمناجم، كريمة طافر.
وأوضح عرقاب أن المادة 3 من مشروع القانون تنص صراحة على أن “المواد المعدنية والمتحجرة المكتشفة أو غير المكتشفة، الموجودة في المجال البري أو البحري الذي تمارس الدولة عليه سيادتها أو حقوقها السيادية، تُعد ملكية عمومية للمجموعة الوطنية”، مضيفًا أن هذا المبدأ يُشكل “حجر الزاوية” لسيادة الجزائر على مواردها الطبيعية.
وفي ما يتعلق بفتح رأس مال المشاريع المنجمية للاستثمار الأجنبي، أوضح أن الأمر لا يُمثل تهديدًا للسيادة، بل يُعد وسيلة لجذب التكنولوجيا والخبرات ورؤوس الأموال الضرورية لتطوير قطاع يتطلب تمويلات ضخمة ويواجه مخاطر مرتفعة، مع الحفاظ على آليات فعالة لحماية المصالح الوطنية.
وأشار إلى أن استغلال الموارد المنجمية يخضع لإلزامية إنشاء شركات خاضعة للقانون الجزائري، بما يضمن للدولة حصة كبيرة من العائدات، مع السماح للمستثمرين بتحويل أرباحهم بعد تسديد الرسوم، الإتاوات، وحقوق الشركة الوطنية.
وبخصوص مراجعة قاعدة 49/51 في قطاع المناجم (باستثناء المقالع)، أوضح أن الهدف هو تحقيق توازن بين جذب الاستثمارات وحماية السيادة الوطنية، من خلال آليات أكثر مرونة وفعالية مثل حق الشفعة والرقابة الصارمة.
وأكد أن الدولة تحتفظ بحق تنظيم ومراقبة النشاطات المنجمية عبر قوانين ودفاتر أعباء تُلزم المستثمرين باحترام المعايير البيئية والمساهمة في التنمية المحلية.
وفيما يتعلق بتعزيز الشفافية، شدد عرقاب على أهمية دعم دور كل من الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية ووكالة المصلحة الجيولوجية، إلى جانب إلزامية نشر السندات والرخص المنجمية ضمن السجل المنجمي.
كما كشف أن مشروع القانون يتضمن إنشاء بوابة إلكترونية للتعريف بالمواقع المنجمية وتوسيع قاعدة البيانات الجيولوجية الوطنية، ما من شأنه تسهيل الوصول إلى المعلومات، ودعم الشفافية وجذب الاستثمارات.




