الجزائر تفتح أبواب الصناعة أمام الشراكة: 55 مشروعًا استثماريًا قيد الدراسة

في خطوة جديدة لتعزيز الديناميكية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل الوطني، أعلنت وزارة الصناعة الجزائرية عن عرض محفظة تضم 55 مشروعًا صناعيًا جاهزًا للدراسة، مفتوحة أمام الشراكة مع المستثمرين الوطنيين والأجانب، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية المنعقدة حاليًا في العاصمة الجزائر.

وخلال ندوة خاصة نُظّمت بهذه المناسبة، قدّمت آسيا زعرور، المديرة العامة المكلفة بالاستثمار الصناعي وترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالوزارة، عرضًا مفصّلًا حول هذه المشاريع، مؤكدة أنها مقدّمة من 37 مؤسسة اقتصادية عمومية تنشط في مختلف الفروع الصناعية.

وتشمل المشاريع المطروحة مجالات صناعية متنوعة، من بينها صناعات النسيج والجلود، الصناعات الفولاذية والمعدنية، التكنولوجيات المتقدمة، الصناعات الكهربائية، الإلكترونية والكهرومنزلية، بالإضافة إلى قطاعات أخرى واعدة تمثل فرصًا حقيقية للنمو وجذب الاستثمارات.

وأكدت زعرور أن هذه المبادرة تندرج في إطار الإصلاحات الاقتصادية الجارية، والتي تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال، وتوفير بيئة استثمارية شفافة وجاذبة، مع تعزيز دور الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير النسيج الصناعي الوطني.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة الجزائر الجديدة الرامية إلى تحقيق الإقلاع الصناعي وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، بما يعزز من أمنها الاقتصادي ويقلّص من الاعتماد على الواردات، كما تفتح آفاقًا واسعة أمام المستثمرين للاستفادة من الفرص المتاحة في السوق الجزائرية.

ويُنتظر أن تلقى هذه المشاريع اهتمامًا من قبل المتعاملين المحليين والدوليين، خاصة في ظل التوجه الحكومي نحو تبسيط الإجراءات، وتوفير حوافز ضريبية وتمويلية، إلى جانب الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجزائر كبوابة نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية.

نسيمة شرلاح

زر الذهاب إلى الأعلى