ملتقى وطني يعيد تسليط الضوء على حماية الطفولة وتطوير مؤسسات الاستقبال المبكر
أكدت المفوضة الوطنية لحماية وترقية الطفولة لدى الوزارة الأولى، مريم شرفي، على أهمية تعزيز آليات حماية الطفولة في الجزائر، مشددة على ضرورة التعامل الجاد مع الأخطار التي تهدد فئة الأطفال، في إطار المخطط الوطني لترقية وحماية الطفولة، الذي تُعدّه الهيئة الوطنية تحت إشرافها المباشر.
جاء ذلك خلال مشاركتها في أشغال الملتقى الوطني الثاني للمنظمة الوطنية لمؤسسات استقبال الطفولة الصغيرة، الذي احتضنته قاعة المحاضرات بفندق توليب أولاد فايت بالعاصمة نهاية الأسبوع، بمشاركة واسعة لمديرات ومديري رياض الأطفال من 26 ولاية.
وفي مداخلتها، أعلنت شرفي عن انطلاق ورشات عمل جماعية تهدف إلى تطوير وتعزيز الأداء داخل مؤسسات رياض الأطفال على المستوى الوطني، مؤكدة على أهمية بناء بيئة تعليمية آمنة ومحفزة تدعم النمو الشامل للطفل.
من جهتها، كشفت ريم صالحي، رئيسة المكتب الوطني للمنظمة، عن رفع توصيات هامة إلى الوزارة الوصية تتعلق بتطوير قطاع الطفولة المبكرة، وذلك في إطار دعم الجهود الوطنية لتجويد خدمات الرعاية والتعليم في مرحلة ما قبل المدرسة.
وشهد برنامج الملتقى تنظيم عدة ورشات بيداغوجية وتكوينية تناولت مواضيع متعددة، منها: مخطط التعليم لمرحلة ما قبل التمدرس، المناهج والدلائل التربوية، استراتيجيات التعلم، تقييم مكتسبات الطفل، إلى جانب الإدماج البيداغوجي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة داخل مؤسسات الاستقبال.
كما تم التطرق إلى مواضيع الصحة والتغذية، وسبل تحسين التواصل الفعّال مع أولياء الأمور، فضلاً عن تعزيز دور المربية في تقديم رعاية وتعليم متكاملين يراعيان الجوانب البدنية والنفسية للطفل.
وتميزت أشغال الملتقى، الذي دام يومين، بتبادل الخبرات والنقاشات الثرية بين المشاركين، ما يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية توحيد الجهود للرقي بمستوى مؤسسات الطفولة المبكرة في الجزائر، والتأسيس لمرحلة جديدة من التنسيق والعمل المشترك لضمان جودة التربية والرعاية في هذه المرحلة الحساسة.
نسيمة شرلاح
