الفريق أول السعيد شنقريحة: الجزائر ملتزمة بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول

شنقريحةأشرف الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، اليوم، بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس، على فعاليات ملتقى وطني بعنوان: “الساحل الإفريقي: التحديات الأمنية والتنموية في ظل التجاذبات الجيوسياسية بالمنطقة”، من تنظيم مديرية الإعلام والاتصال لأركان الجيش الوطني الشعبي.

شارك في الملتقى كل من رئيس مجلس الأمة، رئيس المجلس الشعبي الوطني، الوزير الأول، رئيس المحكمة الدستورية، مدير ديوان رئاسة الجمهورية، عدد من الوزراء، مستشاري رئيس الجمهورية، الأمين العام لرئاسة الجمهورية، المدير العام للمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة، الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، قادة القوات، قائدي الدرك الوطني والحرس الجمهوري بالنيابة، مدير ديوان وزارة الدفاع الوطني، قائد الناحية العسكرية الأولى، رؤساء الدوائر، المراقب العام للجيش، إضافة إلى عدد من المديرين ورؤساء المصالح المركزية بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، إلى جانب مسؤولين سامين في الدولة، أساتذة جامعيين وبعض مديري وسائل الإعلام.

استُهلت أشغال الملتقى بكلمة افتتاحية ألقاها الفريق أول، رحّب فيها بالحضور والمشاركين، مؤكداً التزام الجزائر بمبادئها الثابتة القائمة على حسن الجوار واحترام سيادة الدول ووحدتها، وتفضيلها للمقاربات السلمية المبنية على الحوار في حل الأزمات:

“إن الجزائر، الملتزمة بمبادئ سياستها الخارجية الثابتة، على غرار الاحترام المتبادل وحسن الجوار ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام سيادتها الوطنية ووحدتها الترابية، بذلت ولا تزال تبذل جهوداً حثيثة، من خلال مساعيها الدبلوماسية، لاستعادة الاستقرار السياسي والأمني في منطقة الساحل، من خلال تفضيل الحلول السلمية للأزمات، ورفض منطق السلاح وتشجيع أسلوب الحوار والمفاوضات.”

وأكد الفريق أول حرص الجزائر الدائم على دعم بلدان الجوار من خلال برامج تعاون عسكري متعددة الأشكال، لاسيما في إطار لجنة الأركان العملياتية المشتركة:

“كما كانت الجزائر ولا تزال عنصر أمن واستقرار في المنطقة، من خلال حرصها على تعزيز إمكانات الدفاع لشركائها وجيرانها في الساحل، في إطار برامج التعاون العسكري الثنائية والتكوين لفائدة القوات المسلحة لبلدان المنطقة، ومرافقتها في مجال مكافحة الإرهاب، من خلال لجنة الأركان العملياتية المشتركة (CEMOC)، ضمن مبدأ التكفل الذاتي لكل بلد بتحدياته الأمنية، واحترام تام لسيادة الدول.”

وأشار أيضاً إلى أن الجزائر، التي تربطها علاقات تاريخية وإنسانية متميزة مع شعوب منطقة الساحل، لطالما سعت للمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لسكانها:

“يضاف إلى ذلك، الدور النشط الذي اضطلعت به الجزائر في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الساحل، من خلال تكريس مبدأ التضامن مع شعوب تربطها بها علاقات تاريخية وحضارية متميزة، عبر تقديم المساعدات الإنسانية وتمويل مشاريع تنموية مهيكلة ذات بعد إقليمي، لتشجيع سكان المنطقة على العيش بكرامة وأمل في أوطانهم، وإحباط مشاريع صناعة عدم الاستقرار في المنطقة.
وستظل الجزائر، رغم محاولات التشويش على دورها المحوري في المنطقة، رقماً فاعلاً في الأمن والسلام بالساحل، وستواصل، في ظل الرؤية الاستراتيجية الحكيمة والمتبصرة لرئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، بذل كل ما في وسعها لإرساء أسس الحوار، وبعث مقاربات إقليمية بناءة، من أجل تكريس الأمن والاستقرار في المنطقة.”

أعلن بعد ذلك الفريق أول، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، عن الافتتاح الرسمي لأشغال الملتقى.

شنقريحة

بدأت الجلسات العلمية للمحاضرات المبرمجة، حيث قدم وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، المحاضرة الأولى بعنوان: “تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في منطقة الساحل الإفريقي… أي استراتيجية ناجعة”، وقال:

“كما لا يفوتني أن أنوه بالاختيار الصائب لموضوع ملتقانا، في هذا التاريخ الذي نحتفي فيه رفقة أشقائنا الأفارقة بيوم إفريقيا، الذي يقترن بذكرى وضع أولى لبنات المشروع الوحدوي الإفريقي من خلال تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في مثل هذا اليوم من عام 1963. ولا شك أن المقصد من هذا اليوم لا يقتصر على استذكار الأمجاد، بل يعني أيضاً تسليط الضوء على التحديات وتحديد الالتزام بالمساهمة في مواجهتها. فللجزائر مخزون من الصبر، ومن الحكمة والرزانة ما يعينها على التعاطي مع المعضلات الطاغية على المشهد الساحلي الصحراوي. ولها من الإيمان بوحدة التاريخ والمصير، ما يحفزها دوماً على مدّ يد التضامن والتآزر، ومن الحزم والعزم ما يمكنها من تخطي الصعاب وتغليب المصلحة العامة، بما يخدم أمن واستقرار ورخاء فضائها الجغرافي.”

تلتها المحاضرة الثانية التي قدمتها مليكة سلمى حدادي، نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، بعنوان: “الرهانات والتحديات المرتبطة بالأمن والاستقرار والتنمية في منطقة الساحل الإفريقي”.

أما المحاضرة الثالثة، فتناول فيها عابد حلوز، مدير الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، دور الجزائر في دعم السلم والأمن والتنمية في دول الساحل الإفريقي.

وفي ختام الجلسات، تطرق محمد عمرون، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجالية الوطنية بالخارج بمجلس الأمة، إلى الخلفية الاستعمارية والفواعل الدولية الجديدة: الانعكاسات والآفاق بمنطقة الساحل.

وقد تخللت أشغال الملتقى مناقشات وتدخلات ثرية من قبل مختصين وإطارات، ساهمت في إثراء فعاليات الملتقى وتوصياته.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى