الدرك الوطني يجند تشكيلاته لتأمين موسم إصطياف 2025 ومكافحة حرائق الغابات.
نظمـت قيادة الدرك الوطني، صبيحة اليوم الإثنين 26 ماي 2025، ندوة صحفية مشتركة بمقرها، استعرضت خلالها مخططها الأمني الخاص بموسم الاصطياف، وذلك بالتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني، المديرية العامة للحماية المدنية، وإدارة الغابات. وقد مثل قيادة الدرك الوطني في هذه الندوة المقدم بزيو عبد القادر، الذي قدم عرضًا مفصلًا حول الإجراءات الوقائية والتدابير الأمنية التي تهدف إلى ضمان صيف آمن للمواطنين.
صيف واعد وتحديات أمنية متزايدة
من المتوقع أن يشهد موسم الاصطياف 2025، كغيره من المواسم السابقة، حركية كبيرة للمواطنين والمركبات خاصة عبر الولايات الساحلية، مع توافد كبير للجالية الوطنية بالخارج، مما يفرض تعزيز التواجد الأمني بالمناطق السياحية والشواطئ والغابات. كما يواجه الموسم تحديات متعلقة بحرائق الغابات، واحات النخيل، والمحاصيل الزراعية، نتيجة لعوامل طبيعية وأحيانًا بفعل فاعل.
مخطط أمني شامل: تأمين الأرواح والممتلكات
في إطار هذا السياق، كشف المقدم بزيو أن الدرك الوطني وضع مخططًا أمنيًا محكمًا يعتمد على تشكيلات ثابتة ومتنقلة لضمان التواجد الدائم في الميدان، تأمين شبكة المواصلات، محاربة الجريمة، ومرافقة المواطنين بالمساعدة والتحسيس.
وأوضح أن التغطية الأمنية تشمل 343 شاطئًا مسموحًا للسباحة، أي بنسبة 77% من مجموع الشواطئ الوطنية، وذلك من خلال الانتشار المكثف لأفراد الدرك الوطني، مع التركيز على مراقبة الطرقات، المنتجعات، المركبات الحموية، والغابات.
كما تضمن المخطط إجراءات صارمة تتعلق بتنظيم استخدام القوارب البحرية، مكافحة الاستغلال غير الشرعي للشواطئ ومواقف السيارات، وكذا التصدي للجرائم الماسة بالصحة العمومية، كتفشي التسممات الغذائية، مع الحرص على احترام شروط النظافة العامة.
حرائق الغابات: إجراءات استباقية واستعداد دائم
وبشأن مكافحة حرائق الغابات، أبرز المقدم بزيو أن قيادة الدرك الوطني باشرت منذ الفاتح ماي في تنفيذ مخطط وقائي استباقي، يشمل المشاركة في اللجان الولائية، تكثيف الحملات التحسيسية، مراقبة المحيطات الغابية، منع استعمال النار خارج المواقع المهيأة، ومتابعة نشاط نقاط إنتاج الفحم غير الشرعية.
وأضاف أن وحدات الدرك الوطني وضعت في حالة جهوزية قصوى، مزودة بوسائل التدخل، مع تسخير طائرات مراقبة وتنسيق ميداني فعال بين الوحدات المجاورة. كما أكد على أهمية التحقيقات المعمقة لتحديد المتسببين في الحرائق وتقديمهم للعدالة، إضافة إلى تأمين قوافل المساعدات الإنسانية في حال وقوع كوارث.
خدمات تواصلية للمواطنين
وختم المقدم بزيو مداخلته بالتأكيد على أن الدرك الوطني يضع تحت تصرف المواطنين الرقم الأخضر 10.55، وصفحة “طريقي”، وموقع الشكوى المسبقة ppgn.mdn.dz، لتلقي الإشعارات والبلاغات، في إطار تعزيز العلاقة مع المواطن وتثمين الخدمة العمومية.
نسيمة شرلاح.
