بالمكتبة الوطنية: “الإعلام والمستقبل”… يستشرف تحديات الصحافة الجزائرية في عصر الرقمنة.

الجزائر – شهدت قاعة المحاضرات بالمكتبة الوطنية الجزائرية بالحامة، أمس السبت، تنظيم الطبعة الثالثة من فطور الصباح الشهري الاستشرافي الذي تنظمه المؤسسة الجزائرية صناعة الغد، تحت عنوان “اليقظة الإعلامية – الإعلام والمستقبل: رؤية استشرافية”، بحضور كوكبة من الوجوه الإعلامية والسياسية والأكاديمية، واستضافة الكاتب والإعلامي والنائب البرلماني محمد بوعزارة كضيف شرف اللقاء.

شكلت هذه الفعالية، التي أصبحت موعدًا شهريًا ثابتًا ضمن أجندة المؤسسة، فرصة لتكريم ثماني مؤسسات إعلامية مرئية من القنوات التلفزيونية، عرفانًا بإسهاماتها في المشهد الإعلامي الوطني، كما حضرها عدد من رؤساء منظمات المجتمع المدني وشخصيات سياسية، في مقدمتهم الوزير السابق المنتدب للبيئة الصحراوية وعضو مجلس الأمة، حمزة آل الشيخ.

وفي مداخلته خلال اللقاء، قدم محمد بوعزارة قراءة تحليلية في خارطة الإعلام الجزائري، منذ الاستقلال إلى اليوم، متوقفًا عند أهم التحولات التي شهدها القطاع، ومتسائلًا عن مستقبل الصحافة الجزائرية في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة وزحف الرقمنة والذكاء الاصطناعي. كما طرح إشكاليات حقيقية تتعلق ببقاء الإعلام التقليدي وصموده أمام الإعلام الجديد، وأهمية التكوين المستمر للصحفيين في التعامل مع التحديات الرقمية.

وفي ذات السياق، تناول رئيس المؤسسة الجزائرية صناعة الغد، الوزير الأسبق بشير مصيطفى، مسألة الاستشراف في الإعلام، مستعرضًا تجربة المؤسسة في منظومة اليقظة الإعلامية التي أطلقتها منذ سنة 2014، مشددًا على ضرورة امتلاك رؤية مستقبلية واضحة من أجل مواكبة التحولات المتسارعة في صناعة المحتوى الإعلامي.

اللقاء تخللته نقاشات واسعة وحيوية، خاصة من قبل الإعلاميين الشباب الذين عبّروا عن مخاوفهم بشأن مصير الصحافة في الجزائر، بين الطموح للتطوير والقلق من التهميش في بيئة رقمية لا ترحم.

وفي ختام اللقاء، خلص المشاركون إلى عدد من التوصيات العملية، من المنتظر أن تُرفع إلى الجهات المختصة عبر “نشرية اليقظة” التي تصدرها المؤسسة شهريًا عقب كل فطور صباحي، ضمن رؤية تهدف إلى المساهمة في رسم سياسة إعلامية مستقبلية تقوم على الابتكار والتخطيط الاستباقي.

نسيمة شرلاح

زر الذهاب إلى الأعلى