ثقافة الواجب تترسخ.. والتجار وأعوان الرقابة في الموعد

في مشهد يعكس أبهى صور الالتزام وروح المواطنة، شهدت الجزائر اليوم تفعيلًا ناجحًا وواسعًا لنظام المداومة خلال عطلة عيد الفطر، حيث عبّر التجار وأعوان الرقابة عن وعي عميق بمسؤولياتهم، مؤكدين أن مفهوم الخدمة العمومية لا يقتصر على القوانين والإجراءات، بل ينبع من حس وطني رفيع وثقافة أداء الواجب.

وقد صرّح وزير التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، الطيب زيتوني، أن “ما شهدناه اليوم من التزام واسع من التجار، وسهر دائم من أعوان الرقابة، ليس مجرد احترام لنظام المداومة، بل هو تجسيد حقيقي لروح المواطنة والتضامن”. وأضاف الوزير: “في كل حي، في كل بلدية وولاية، كان هناك من يعمل ليضمن تموين المواطنين، ويؤكد أن الجزائر تُبنى يومًا بعد يوم بثقافة الواجب”.

هذا الالتزام الواسع لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة جهود تنظيمية محكمة أشرفت عليها مصالح الوزارة، من خلال تسطير برنامج وطني صارم للمداومة شمل الآلاف من المحلات التجارية والمؤسسات الإنتاجية والخدماتية، خاصة المخابز، ومتاجر المواد الغذائية العامة، ومحطات الوقود.

ومن الميدان، رُصد حضور لافت لأعوان الرقابة والتفتيش، الذين سهروا على مدى الساعات الطوال لضمان السير الحسن للبرنامج، ومعالجة أي طارئ بسرعة وفعالية، مما عزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة ومصالحها الحيوية.

وفي هذا السياق، توجه الوزير زيتوني بـ”كل الشكر لكل من ساهم في هذا الجهد الوطني”، مشيدًا بالوعي الجماعي الذي أظهره المواطنون والفاعلون الاقتصاديون، والذي يعكس تحوّلاً إيجابيًا في نظرة المجتمع إلى العمل المشترك من أجل الصالح العام.

إن ما تحقق اليوم ليس مجرّد إنجاز ظرفي، بل هو خطوة إضافية نحو تكريس ثقافة المواطنة الاقتصادية، وتحقيق التوازن بين متطلبات السوق واحترام الحقوق الأساسية للمواطن، وفي مقدّمتها الحق في التموين والخدمة، مهما كانت المناسبة أو الظروف.

نسيمة شرلاح

زر الذهاب إلى الأعلى