جلسة علنية لمناقشة التعديلات على قانون محكمة التنازع
ترأس عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، جلسة علنية صباح اليوم الثلاثاء 10 جوان 2025 ، خصّصت لعرض ومناقشة نص القانون العضوي الذي يعدّل ويتمّم القانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 هـ، الموافق 3 يونيو 1998، والمتعلق بتنظيم محكمة التنازع وسيرها واختصاصاتها. الجلسة حضرها ممثلو الحكومة، لطفي بوجمعة، وزير العدل حافظ الأختام، وكوثر كريكو، وزيرة العلاقات مع البرلمان.
دقيقة صمت وذكرى للفقيد
في مستهل الجلسة، طلب رئيس مجلس الأمة الوقوف دقيقة صمت ترحمًا على روح الفقيد المجاهد مصطفى بودينة، رئيس جمعية المحكوم عليهم بالإعدام خلال ثورة التحرير، الذي وافته المنية مؤخرًا. كما أشار إلى التكريم الذي حصلت عليه البعثة الجزائرية للحج برئاسة الدكتور يوسف بلمهدي، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، التي فازت بجائزة “لبيتم” للموسم الثاني على التوالي.
عرض نص القانون العضوي
قدم لطفي بوجمعة، وزير العدل حافظ الأختام، عرضًا شاملاً لنص القانون العضوي المعدل، موضحًا أن الهدف من هذه التعديلات هو تكييف التشريع الوطني مع أحكام دستور الفاتح نوفمبر 2020، وتحسين سير محكمة التنازع بما يعزز استقلالية القضاء. وأوضح الوزير أن التعديلات تتضمن زيادة عدد قضاة المحكمة من 7 إلى 9 لضمان سير الجلسات بشكل منتظم، واعتماد آلية التناوب بين قضاة المحكمة العليا وقضاة مجلس الدولة.
كما أشار إلى أن النص يهدف إلى تبسيط الإجراءات القانونية، تمكين المحاكم من تقديم العرائض إلكترونيًا أو ورقيًا، وتمديد فترة ولاية رئيس المحكمة والقضاة من 3 إلى 5 سنوات لضمان استقرار الاجتهاد القضائي. في هذا السياق، تم إدخال تعديلات جديدة تساهم في تعزيز اختصاصات المحكمة وتوضيح آلية تصحيح الأخطاء المادية في القرارات.
التعديلات الجوهرية
من بين أبرز التعديلات:
تعديل عنوان القانون بما يتماشى مع المادة 179 من الدستور.
تعزيز اختصاصات المحكمة في التعامل مع تنازع الاختصاص بين القضاء العادي والإداري.
تمكين المحكمة من تقديم تفسير للقرارات وتصحيح الأخطاء المادية.
تحديث إجراءات التعيين وزيادة عدد القضاة لضمان استمرارية عمل المحكمة.
تعزيز استخدام التكنولوجيا في تقديم العرائض، مما يسهم في تسريع الإجراءات القضائية.
مداخلات الأعضاء وتساؤلاتهم
بعد عرض ممثل الحكومة، أتيح المجال لأعضاء مجلس الأمة لطرح تساؤلاتهم حول نص القانون العضوي، حيث ثمّنوا التدابير التي تضمنها النص معتبريها خطوة هامة نحو تحديث المنظومة القضائية. كما تركزت أسئلتهم حول دور محكمة التنازع، وتحديد ما إذا كانت مهمتها مقتصرة على الفصل في تنازع الاختصاص أو أنها تمتد إلى دور استشاري. كما تم طرح تساؤلات بشأن معايير تعيين القضاة وضرورة وضوح الإجراءات المتعلقة بتصحيح الأخطاء المادية في القرارات.
ختام الجلسة
اختتمت الجلسة برد ممثل الحكومة على الأسئلة المطروحة، مع التأكيد على أن التعديلات المقترحة ستساهم في تحسين سير محكمة التنازع وتعزيز فاعليتها في معالجة القضايا المعروضة عليها.
وفي الختام، أشير إلى أن اللجنة القانونية بصدد إعداد تقرير تكميلي حول هذا النص، وسيتم تقديمه في جلسة علنية لاحقة لتحديد موقف المجلس من التعديلات المقترحة.
نسيمة شرلاح.
