ورشة وطنية لتعريف نشاط الاستيراد والتصدير: نحو تنظيم محكم وتشجيع المبادلات الخارجية

في إطار مواصلة تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تأطير وتنظيم نشاط الاستيراد والتصدير، أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، البروفيسور كمال رزيق، اليوم، على افتتاح أشغال ورشة عمل وطنية نُظّمت تحت عنوان: “تحديد مفهوم وماهية المستورد والمصدر”، بحضور إطارات من الوزارة وممثلين عن مختلف القطاعات الوزارية والهيئات المعنية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير أن هذه الورشة تندرج ضمن الإصلاحات الهيكلية العميقة التي باشرتها الدولة في مجال التجارة الخارجية، مشددًا على أهمية إعادة الاعتبار للنشاط التجاري الدولي كأداة فعالة لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التوازن في المبادلات.

وأوضح البروفيسور رزيق أن الهدف من هذه الورشة يتمثل في وضع تصور دقيق ومتكامل لمفهوم المستورد والمصدر، بما يتماشى مع القوانين والتنظيمات الوطنية والدولية، ويراعي خصوصيات السوق الجزائرية. كما أشار إلى أن هذه الخطوة تُعد ركيزة أساسية في بناء مناخ اقتصادي منظم وشفاف، وضرورية من أجل التصدي للممارسات غير القانونية في مجال التجارة الخارجية.

وأكد الوزير أن تشجيع المبادلات التجارية الخارجية أصبح ضرورة ملحة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها الجزائر، والتحول نحو نموذج اقتصادي متنوع يرتكز على دعم الإنتاج الوطني ورفع القدرة التصديرية خارج قطاع المحروقات.

وشكلت الورشة، التي عرفت مشاركة نوعية للخبراء وممثلي الإدارات والهيئات المختصة، فضاءً للتشاور وتبادل الآراء حول الإشكالات القانونية والإدارية التي تعترض الفاعلين الاقتصاديين في مجال الاستيراد والتصدير، إلى جانب طرح مقترحات عملية من شأنها تعزيز الرقابة وتحسين مردودية النشاط التجاري الخارجي.

وتُعد هذه المبادرة لبنة جديدة في مسار الإصلاحات التي باشرتها الحكومة، والتي تهدف إلى تحقيق السيادة الاقتصادية الوطنية وضمان توازن المبادلات الخارجية، من خلال إرساء قواعد واضحة وفعالة تُنظم عمل المتعاملين الاقتصاديين وتُحفزهم على المساهمة في الديناميكية الاقتصادية المنشودة.

نسيمة شرلاح

زر الذهاب إلى الأعلى