مجلس الأمة يصادق على قانون تسوية الميزانية لسنة 2022: تأكيد على الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد

صادق مجلس الأمة، خلال جلسة علنية ترأسها عزوز ناصري، رئيس المجلس، على نص القانون المتضمن تسوية الميزانية للسنة المالية 2022، بحضور وزير المالية عبد الكريم بوالزرد، ووزيرة العلاقات مع البرلمان كوثر كريكو.

وأكد رئيس المجلس في كلمته الافتتاحية أن هذا النص “يترجم توجهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الهادفة إلى ترسيخ الصرامة في تسيير المال العام، وتعزيز الكفاءة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للجزائر المنتصرة”.

عرض مفصل لأرقام 2022 وتوصيات رقابية

قدم وزير المالية عرضًا شاملاً حول القانون، أبرز فيه أن إيرادات الدولة بلغت 7244,86 مليار دج، مقابل نفقات إجمالية قدّرت بـ10494,02 مليار دج، منها 7443,85 مليار دج لنفقات التسيير و3050,17 مليار دج لنفقات التجهيز، بنسبة استهلاك قدرها 90,38%. ولفت إلى انخفاض في النفقات بـ1116,16 مليار دج مقارنة بتقديرات قانون المالية التكميلي لنفس السنة.

وأوضح الوزير أن رصيد الحسابات الخاصة بالخزينة كان إيجابيًا وبلغ 2169,83 مليار دج نهاية 2022، مقارنة بـ477,25 مليار دج نهاية 2021، مؤكدًا أن قانون تسوية الميزانية يمثل أداة دقيقة لتقييم مدى التوافق بين التقديرات والنتائج الفعلية.

دور البرلمان في الرقابة وتوصيات لجنة الشؤون الاقتصادية

من جهته، قدّم النائب سمير زوبيري، باسم لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية، تقرير اللجنة الذي اعتبر المصادقة على قانون التسوية أداة رقابية دستورية هامة. وقدّمت اللجنة مجموعة من التوصيات أبرزها:

أخذ ملاحظات مجلس المحاسبة بعين الاعتبار وتفادي تكرارها.

تسريع رقمنة قطاع المالية وفق التوجيهات العليا للدولة.

ترشيد التحويلات الاجتماعية باستهداف الفئات المستحقة بعد نقاش وطني شامل.

توسيع الوعاء الجبائي ومحاربة الغش الضريبي وتفعيل الشمول المالي.

تقليص آجال تقديم قانون تسوية الميزانية إلى سنة واحدة بدل ثلاث سنوات، انسجامًا مع القانون العضوي 18-15.

مداخلات النواب ومداخلات الحكومة

ركزت تدخلات أعضاء المجلس على ضرورة عصرنة قطاع المالية وتحسين التحصيل الضريبي، وتحديد بدائل اقتصادية للخروج من تبعية المحروقات، وألحوا على ضرورة تسريع آجال عرض قوانين التسوية.

وفي رده، أكد وزير المالية التزام الحكومة بأخذ الملاحظات بعين الاعتبار، مشيدًا بالتعاون البنّاء بين الحكومة والمجلس.

المصادقة بالأغلبية وشكر رسمي

حاز النص على موافقة 104 صوتًا بنعم من أصل 60 عضوًا حاضرًا و44 توكيلاً، ليُصادق عليه رسميًا. وفي ختام الجلسة، ثمّن وزير المالية جهود المجلس، كما عبّر رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية، نور الدين تاج، عن تقديره لكل من ساهم في إعداد القانون، مذكّرًا بظروف جائحة كورونا التي أثرت على ميزانية تلك السنة، مشيدًا بقدرة الجزائر على الصمود في وجه الأزمة بفضل سياسة الدولة.

من الرقابة إلى الإصلاح

وفي كلمته الختامية، شدد رئيس مجلس الأمة على أهمية النص المصادق عليه، واعتبره ترجمة عملية للرقابة البرلمانية على تنفيذ الميزانية، وأداة لتقييم أداء الحكومة وتعزيز الشفافية المالية. وأضاف أن اعتماد قوانين تسوية الميزانية يمكّن من تصحيح الاختلالات وتحسين إعداد الميزانيات المستقبلية، مجددًا التأكيد على التزام الدولة، تحت قيادة رئيس الجمهورية، بانتهاج سياسة دقيقة ومسؤولة في تسيير المال العام لتحقيق “الجزائر المنتصرة”.

نسيمة شرلاح

زر الذهاب إلى الأعلى