مرسوم جديد لتنظيم المنحة المدرسية الخاصة: دعم مباشر للتلاميذ المعوزين وتكريس لتكافؤ الفرص

أقرت الحكومة مرسوماً تنفيذياً جديداً يحدد الإطار القانوني لمنح المساعدة المدرسية الخاصة، لفائدة التلاميذ المنتمين إلى الأسر ذات الدخل المحدود أو المعدوم، في مسعى لتعزيز التضامن الاجتماعي وضمان الحق في التعليم للجميع. ويأتي هذا القرار في سياق الجهود المتواصلة لتحسين ظروف التمدرس، لا سيما بالنسبة للأطفال الذين يعيشون في وضعيات اجتماعية صعبة.
المرسوم التنفيذي رقم 25-168 المؤرخ في 22 جوان 2025، والمنشور في الجريدة الرسمية تحت العدد 403، يضبط بشكل دقيق شروط وكيفيات الاستفادة من هذه المنحة، التي حُدد مبلغها بخمسة آلاف دينار جزائري، تُصرف مرة واحدة كل سنة دراسية. وهي موجهة للتلاميذ المسجلين في المؤسسات التعليمية العمومية، سواء في الطور الابتدائي أو المتوسط أو الثانوي.
وتشمل فئة المستفيدين الأطفال الذين ينتمون إلى أسر لا يتقاضى أولياؤها أو أوصياؤها أي دخل، أو التي يقل دخلها الشهري عن العتبة المحددة للاستفادة من منحة التضامن الوطني. وتُمنح هذه الإعانة الاجتماعية بناءً على طلب يُودع لدى المؤسسة التعليمية المعنية، ويتضمن استمارة خاصة مملوءة من طرف الولي أو الوصي، مرفقة بعدد من الوثائق الثبوتية، منها بطاقة الهوية، وشهادة عدم الدخل، أو ما يثبت محدودية المداخيل.
من جهة أخرى، ينص المرسوم على تنظيم العملية عبر لجان محلية وولائية مشتركة، تضم ممثلين عن مختلف القطاعات الوزارية، من بينها التربية الوطنية، التضامن الوطني، الداخلية والمالية، بالإضافة إلى ممثلين عن الجماعات المحلية والمؤسسات التعليمية. وتُسند لهذه اللجان مهام دراسة الملفات والتحقق من صحة المعلومات وتحديد القوائم الاسمية للمستفيدين بدقة وشفافية.
ووفقاً للتعليمات الجديدة، يجب إرسال القوائم النهائية للمستفيدين في أجل أقصاه 30 ماي من كل سنة، لتسهيل صرف المنحة قبل الدخول المدرسي، وضمان استفادة التلاميذ منها في الوقت المناسب. أما عن طريقة الصرف، فتتم عبر شبكة البريد، لفائدة أولياء التلاميذ أو من ينوب عنهم، بناءً على بيانات الهوية والمعرف الوطني والضمان الاجتماعي، ما يُمكّن من مراقبة صارمة وفعالة للعملية.
وبهذا المرسوم، تكون الدولة قد جددت التزامها بدعم التمدرس ومحاربة الهشاشة التربوية، من خلال توفير الحد الأدنى من الوسائل الضرورية للعودة المدرسية. كما يشكل هذا الإجراء لبنة إضافية في سياسة التضامن الوطني، التي تسعى إلى تقليص الفوارق الاجتماعية وضمان تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ عبر التراب الوطني.




