أعضاء مجلس الأمة يناقشون مشروع قانون التعبئة العامة
في جلسة علنية ترأسها عزوز ناصري
في أجواء وطنية يعمّها الوعي بحجم التحديات الأمنية الإقليمية والدولية، انعقدت ظهيرة اليوم الأربعاء 2 جويلية 2025، جلسة علنية بمقر مجلس الأمة، ترأسها عزوز ناصري، رئيس المجلس، خُصصت لعرض ومناقشة نص مشروع قانون يتعلّق بالتعبئة العامة، بحضور لطفي بوجمعة، وزير العدل، حافظ الأختام، وكوثر كريكو، وزيرة العلاقات مع البرلمان، كممثلين عن الحكومة.
في مستهل الجلسة، أحال ناصري الكلمة إلى وزير العدل، الذي استعرض الإطار العام للنص، مؤكدًا أنّ المشروع يُجسّد رؤية الدولة لتعزيز منظومتها القانونية واستحداث آليات تمكّنها من الاستعداد الفعّال لمواجهة الأزمات والتهديدات، بما يضمن حماية الأمن القومي واستمرارية مؤسسات الدولة. وأشار الوزير إلى أنّ هذا التوجه يندرج في سياق تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تماشياً مع التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تعرفها المنطقة والعالم.
وأوضح الوزير أنّ مشروع القانون يستند إلى المادة 99 من دستور 2020، التي تمنح رئيس الجمهورية صلاحية إعلان التعبئة العامة، مبرزًا أنّ النص يهدف إلى تحديد مهام مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة، العمومية والخاصة، إضافة إلى إشراك المجتمع المدني والمواطنين، في إطار تعبئة وطنية شاملة، هدفها تعزيز الاستقرار وضمان الأمن الداخلي والخارجي.
عقب العرض، قدّم السيد عامري دحان، مقرر لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي، التقرير التمهيدي للجنة، الذي ثمّن أهمية المشروع في استكمال الإطار التشريعي المنظم للقدرات الدفاعية للأمة، كامتداد للقانون رقم 22-20 المؤرخ في 1 أوت 2022 المتعلق بالاحتياط العسكري، وللنصوص التنظيمية ذات الصلة.
وأشار التقرير إلى أن القانون الجديد يُشكّل آلية انتقالية قانونية منظمة من وضع السلم إلى وضع الحرب، تشمل القوات المسلحة وكافة القطاعات الحيوية في الدولة، بغية تسخير الإمكانات الوطنية دعماً للمجهود الحربي، وتحقيق أعلى درجات الجاهزية الوطنية.
وبعد فتح باب النقاش، عبّر أعضاء مجلس الأمة عن دعمهم الكامل للمشروع، مشيدين بمضامينه التي تعزز الأمن الوطني وتكرّس مقاربة شاملة لمواجهة التهديدات المعقدة التي تحيط بالجزائر، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية والدولية الراهنة. كما أثنوا على الرؤية الاستباقية التي تنتهجها الدولة في إطار جزائر جديدة قوية ومتماسكة بقيادة رئيس الجمهورية.
وقد تفاعل وزير العدل مع انشغالات وتساؤلات الأعضاء، مقدّمًا توضيحات إضافية بخصوص الجوانب القانونية والعملية للنص.
وفي ختام الجلسة، جدّد رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، تهانيه الخالصة لأعضاء المجلس وللشعب الجزائري بمناسبة الذكرى الـ63 لاسترجاع السيادة الوطنية، مؤكدًا أن تعزيز الجاهزية الوطنية جزء لا يتجزأ من الحفاظ على مكتسبات الاستقلال.
يُذكر أن لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي تواصل حاليًا إعداد تقريرها التكميلي، تحضيرًا لجلسة تحديد الموقف من مشروع القانون والمقررة يوم الاثنين 7 جويلية 2025.
نسيمة شرلاح.
