رئيس الجمهورية في رسالته بمناسبة الذكرى 63 للاستقلال: “الجزائر تمضي بثقة على درب تعزيز السيادة وبناء الدولة”
وجه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، رسالة إلى الأمة بمناسبة الذكرى الثالثة والستين (63) لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، أكد فيها أن هذه المناسبة “تُحيي في نفوس الجزائريين مشاعر الاعتزاز والفخر بتضحيات الشهداء والمجاهدين”، مبرزًا أن الجزائر اليوم تمضي بخطى ثابتة نحو مواجهة التحديات وبناء دولة قوية وعصرية، متشبثة بمبادئها ومرجعياتها الوطنية.
وقال رئيس الجمهورية في مستهل رسالته: “تحيي الجزائر في هذا اليوم ذكرى مجيدة لها في أفئدتنا دلالة عميقة”، مشيرًا إلى أن الخامس من جويلية 1962 كان يومًا مفصليًا في تاريخ الأمة، حيث اندحر الاستعمار أمام عزيمة رجال عقدوا العزم على أن تحيا الجزائر حرة مستقلة.
الذاكرة الوطنية.. ركيزة لبناء الحاضر واستشراف المستقبل
وأبرز تبون أهمية استحضار الملاحم الخالدة التي سطرها الشعب الجزائري خلال كفاحه التحرري، مؤكدًا أن الوفاء لدماء الشهداء والأرواح الطاهرة التي قدمت قربانًا من أجل حرية الوطن “يمثل أساسًا متينًا في مسار بناء الدولة الحديثة وتعزيز الوحدة الوطنية”.
وأضاف أن تخليد هذه الذكرى يُعد فرصة لتقييم ما تحقق من مكتسبات على درب تعزيز الحصانة الوطنية، وتوثيق أواصر اللحمة الاجتماعية، معتبرًا أن روح التضحية والانتماء ما تزال حاضرة في وجدان الجزائريين.
مرحلة جديدة.. وإرادة سياسية راسخة
وفي معرض حديثه عن الحاضر، أشار الرئيس تبون إلى أن الجزائر تخوض اليوم مرحلة نوعية في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة، قائلاً: “إن بلادنا تتعامل مع الرهانات بنَفَس جديد، وتتطلع إلى رفع التحديات بثقة كاملة في قدراتها وإمكاناتها الوطنية المنبعثة من آمال المواطنين”.
وأكد أن الجزائر قطعت أشواطًا معتبرة على نهج الانتصار، مع التمسك بالمرجعيات الوطنية الراسخة، والسعي إلى ترسيخ قيم المواطنة الحقة، بفضل تضحيات أبنائها وبناتها الذين واصلوا المسيرة من أجل إعلاء راية الوطن.
التلاحم الوطني.. صمام أمان في وجه التحولات الدولية
كما دعا رئيس الجمهورية في رسالته إلى التمسك بالوحدة الوطنية في ظل ما يشهده العالم من أزمات واضطرابات، مشددًا على أن “التلاحم والتكاتف والحس الوطني اليقظ هو السبيل الأمثل لتجنيب الأوطان ويلات الهزات والأطماع”.
وأشاد بمواقف الشعب الجزائري، الذي ظل عبر التاريخ مثالاً يُحتذى به في الولاء للوطن والدفاع عن سيادته ووحدته، مضيفًا أن هذا الحس الوطني هو الركيزة الأساسية لمواجهة كل التحديات الداخلية والخارجية.
تحية للمجاهدين.. وتكريم لمؤسسات الجمهورية
وفي ختام رسالته، تقدم السيد تبون بأسمى عبارات التهاني إلى المجاهدين والمجاهدات، وإلى شباب الجزائر، بمناسبة احتفالات عيد الاستقلال التي تقترن بعيد الشباب، كما وجه تحية تقدير للجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، ولكافة الأسلاك الأمنية التي تحفظ أمن الوطن والمواطن.
كما دعا أبناء الوطن إلى “البذل والتفاني والوعي بالرهانات” تأسيًا بالمبادئ العظيمة التي سار على دربها الشهداء، مجددًا العهد على مواصلة المسيرة من أجل جزائر قوية، حرة، أبية، وشامخة.
نسيمة شرلاح.
