وفد عن مجلس الأمة يشارك في اجتماع تشاوري رفيع المستوى بين البرلمان الإفريقي ومجلس السلم والأمن بجنوب إفريقيا
شارك وفد عن مجلس الأمة، يضم كلًا من عبد المجيد عز الدين، عضو مجلس الأمة ورئيس المجموعة الجيوسياسية لشمال إفريقيا بالبرلمان الإفريقي، وعمرون محمد، عضو مجلس الأمة وعضو البرلمان الإفريقي، في أشغال الاجتماع التشاوري المشترك رفيع المستوى بين البرلمان الإفريقي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، والذي انعقد يومي 17 و18 جويلية 2025 بمقر البرلمان الإفريقي بمدينة ميدراند بجمهورية جنوب إفريقيا.
ويأتي هذا اللقاء الهام، الذي سبق افتتاح الدورة الخامسة من الفترة التشريعية السادسة للبرلمان الإفريقي، تحت شعار: “تعزيز التآزر والتعاون المؤسسي من أجل السلام والأمن المستدامين في إفريقيا”، ويهدف إلى توطيد التنسيق المؤسسي بين الجهازين الإفريقيين، وتعزيز مساهمة الهيئات التشريعية في قضايا السلم والأمن والحكم الراشد على مستوى القارة.
وقد ترأس الاجتماع مناصفة كل من فورتشن تشارومبيرا، رئيس البرلمان الإفريقي، وريبيكا أموجي أوتينجو، رئيسة مجلس السلم والأمن لشهر جويلية 2025. كما عرفت الجلسات مشاركة مميزة لسعادة محمد خالد، سفير الجزائر في إثيوبيا وعضو مجلس السلم والأمن الإفريقي، ما يعكس الحضور النشط والفاعل للجزائر في المنصات القارية ذات الطابع الاستراتيجي.
ويهدف هذا الاجتماع التشاوري، في جوهره، إلى تعزيز انخراط البرلمان الإفريقي في مسارات صنع القرار المتعلقة بالسلم والأمن، بما ينسجم مع الأهداف والالتزامات المنصوص عليها في أجندة الاتحاد الإفريقي 2063.
وقد تُوجت أشغال الاجتماع باعتماد مشروع قرار يتضمن سلسلة من التوصيات الجوهرية، من أبرزها:
الدعوة إلى تعزيز التنسيق المؤسسي بين مجلس السلم والأمن والبرلمان الإفريقي.
التأكيد على ضرورة إشراك الشباب والنساء في جهود السلم والأمن.
تعزيز قدرات وآليات الإنذار المبكر وتقوية المؤسسات الإفريقية.
التشديد على أهمية أمن الحدود، ومكافحة الإرهاب، والحد من انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة.
تنظيم جلسات استماع عمومية، وإشراك القواعد الشعبية في السياسات العمومية.
دعم ترسيخ الأنظمة الديمقراطية، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح.
إنشاء آليات دائمة للتشاور بين المؤسستين، وتنظيم بعثات ميدانية مشتركة.
التأكيد على دور البرلمان الإفريقي في الدفاع عن تطلعات الشعوب، والمصادقة على المعاهدات.
الدعوة إلى تمكين إفريقيا من تمثيل عادل في المنظمات الدولية، على غرار الأمم المتحدة، ومنظمة التجارة العالمية، ومجموعة العشرين.
المطالبة بتخفيف أعباء الديون، وتحقيق العدالة المناخية، وإصلاح النظامين الضريبي والمالي العالمي لضمان مشاركة فعالة للقارة الإفريقية.
ومن المرتقب أن تتواصل أشغال الدورة الخامسة للفترة التشريعية السادسة للبرلمان الإفريقي، وكذا اجتماعات اللجان الدائمة، إلى غاية 01 أوت 2025 بمدينة ميدراند، تحت شعار الاتحاد الإفريقي للعام الجاري: “العدالة للأشخاص الأفارقة المنحدرين من أصول إفريقية من خلال التعويضات”، بما يعكس التزام البرلمانيين الأفارقة بمسألة إنصاف الذاكرة التاريخية وتعزيز حقوق الإنسان في القارة.
نسيمة شرلاح.
