“صناعة الغد”.. حفل وطني كبير يحتفي بالاستقلال ويؤرخ لعشرية من صناعة الأمل
قصر الثقافة مفدي زكريا
في أجواء مفعمة بروح الوطنية والتطلع إلى المستقبل، نظّمت المؤسسة الجزائرية صناعة الغد حفلاً وطنياً كبيراً يوم الثلاثاء 22 جويلية 2025، احتفاءً بالذكرى الثالثة والستين لاسترجاع السيادة الوطنية، وتأريخًا لعشر سنوات من العمل والعطاء في سبيل غرس قيم الأمل والتقدم في وعي الشباب والمجتمع.


جرت فعاليات الحفل البهيج تحت رعاية وزير الثقافة والفنون زهير بللو، وبحضور وازن ضمّ ممثلين عن غرفتي البرلمان، ووزراء سابقين، وسفراء، ومجاهدين يتقدمهم الدكتور محيي الدين عميمور، إلى جانب عدد من الشخصيات الوطنية، والمثقفين، والإعلاميين، والمجتمع المدني.
وتميّز الحفل بعرض شريط وثائقي يؤرخ لعشر سنوات من إنجازات المؤسسة، سلط الضوء على البرامج التي قادتها في مختلف ولايات الوطن، والتي هدفت إلى تعزيز الوعي التنموي، وترسيخ ثقافة المبادرة، والمساهمة في بناء جيل واعٍ ومبدع.
وفي كلمته الافتتاحية، قال الأستاذ بشير مصيطفى، مؤسس ورئيس صناعة الغد:
“لقد بدأنا منذ عشر سنوات حلماً صغيراً، لكنه كان مؤمناً بقدرة الإنسان الجزائري على التغيير وصناعة المستقبل، واليوم نحتفل بجيل كامل تربى على قيم التخطيط، والتفاؤل، والارتباط العضوي بالوطن.”
كما تم بالمناسبة تكريم عدد من الشركاء والمساهمين في مسيرة المؤسسة، من أكاديميين، وخبراء، وشباب شاركوا في مبادرات صناعة الغد، اعترافًا بدورهم في تعزيز الرؤية الوطنية الاستشرافية.
وتخلل الحفل عروض فنية وموسيقية أبدعت في تجسيد رمزية الاستقلال وقيم الأمل، إلى جانب معرض مصور يوثق أهم المحطات في مسار المؤسسة، من ملتقيات علمية، إلى حملات ميدانية، وورشات تكوينية.
الحفل لم يكن مجرد مناسبة احتفالية، بل شكل محطة تقييمية واستشرافية، حيث أعلنت المؤسسة عن إطلاق برامج جديدة موجهة للمدارس والجامعات، بهدف ترسيخ ثقافة “التخطيط الشخصي والمجتمعي” في الأوساط التربوية، وبناء “مواطن المستقبل” وفق مقاربة تشاركية تعتمد الذكاء الجماعي والابتكار.
يُذكر أن صناعة الغد تعد من أبرز المؤسسات الفكرية والاستراتيجية في الجزائر، أسّسها الوزير الأسبق للمالية والباحث في الدراسات المستقبلية، الأستاذ بشير مصيطفى، وتُعنى منذ 2015 بنشر ثقافة الاستشراف والتخطيط ضمن رؤية تقوم على تنمية رأس المال البشري وتهيئة الظروف لصناعة قرار وطني رشيد.
وفي ختام الحفل، صدحت كلمات النشيد الوطني في قاعة امتلأت بتصفيق الأمل، والتأكيد الجماعي على أن الاستقلال لا يكتمل إلا حين نصنع غدنا بأيدينا.
نسيمة شرلاح
