قمة جزائرية–إيطالية تُتوج بتوقيع اتفاقيات صناعية استراتيجية
في إطار زيارة الدولة التي يجريها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى الجمهورية الإيطالية، احتضنت العاصمة روما صباح اليوم 24 يوليو 2025 الدورة الخامسة للقمة الحكومية الجزائرية–الإيطالية رفيعة المستوى، شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات الصناعية الكبرى، في خطوة تعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتفتح آفاقًا واعدة للتعاون الاقتصادي المستدام.
وقد جرت مراسم التوقيع بحضور كبار المسؤولين والرؤساء المديرين العامين للمؤسسات المعنية من كلا الجانبين، حيث تم التوصل إلى أربع اتفاقيات صناعية محورية بين مجموعات اقتصادية عمومية، وشركة ناشئة جزائرية، وعدد من الشركات الإيطالية الرائدة، مستهدفة قطاعات حيوية تشمل الصناعات الثقيلة، والكيماويات الزراعية، وصناعة السيارات، والتكنولوجيات الكهربائية.
أبرز الاتفاقيات الموقعة:
🔹 اتفاق SNS – Danieli
تم التوقيع على اتفاق إطار بين مجمّع سيدار الحجار وشركة “دانييلي” الإيطالية، لتوريد معدات صناعية وإنجاز الأشغال الهندسية الخاصة بمصنع درفلة جديد، بطاقة إنتاجية تصل إلى 800 ألف طن سنويًا من قضبان التسليح، ما يعزز قدرات الجزائر في صناعة الحديد والصلب.
🔹 اتفاق GETEX – Organzotto
وقّع مجمع “GETEX” اتفاقية مع شركة “Organzotto” الإيطالية، تهدف إلى إنتاج أسمدة عضوية انطلاقًا من نفايات الجلود، على أن يتم تصديرها بالكامل عبر الشريك الإيطالي، في مشروع يجمع بين الاقتصاد الدائري وحماية البيئة.
🔹 اتفاق FIAT – SIGGIT / مجمع ACS / مجمع MADAR
ضمن جهود تطوير صناعة السيارات، أُبرمت شراكة بين شركة “فيات” وعدة مؤسسات جزائرية لتوطين صناعة أجزاء بلاستيكية للسيارات، تشمل ألواح الأبواب ولوحات القيادة، الخاصة بنموذجَي Fiat Panda Grande وFiat Doblo، وهو ما يعزز إدماج المناولة المحلية في هذا القطاع الحيوي.
🔹 مشروع IDENET (شركة ناشئة مبتكرة)
في خطوة تدعم الابتكار وريادة الأعمال، تم إطلاق مشروع مع الشركة الناشئة “IDENET” لإنتاج الحُزَم والكابلات الكهربائية المخصصة لصناعة السيارات، بما يعزز الحلول التقنية المصنّعة محليًا.
شراكة متينة ومستقبل واعد
تعكس هذه الاتفاقيات الرؤية المشتركة بين الجزائر وإيطاليا لتطوير شراكات صناعية تقوم على نقل التكنولوجيا، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وتعزيز فرص التصدير، مما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وخلق مناصب شغل ذات قيمة مضافة.
وأكد الجانبان في ختام القمة على أهمية ترسيخ التعاون الثنائي ليشمل مجالات أوسع، مع التركيز على الابتكار، الاقتصاد الأخضر، والرقمنة الصناعية، بما يتماشى مع التحولات العالمية.
نسيمة شرلاح.
