لقاء جزائري–صيني لتعزيز الدبلوماسية الشبابية وتوسيع التعاون الثنائي

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الدبلوماسية الشبابية وتوسيع آفاق الشراكة بين الجزائر وجمهورية الصين الشعبية، احتضن فندق الجزائر، يوم الثلاثاء 29 جويلية 2025، لقاء عمل مشتركًا رفيع المستوى، جمع وفدًا من المجلس الأعلى للشباب الجزائري، برئاسة مصطفى حيداوي، رئيس المجلس، ونظراءهم من الجانب الصيني بقيادة ليو جيانتشاو، وزير دائرة الاتصال الدولي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.

نحو تعاون شبابي استراتيجي

شهد اللقاء تبادلًا معمّقًا للرؤى حول سبل دعم التعاون الثنائي في مجال الشباب، حيث تم التأكيد على أهمية: برامج التبادل الشبابي والثقافي بين البلدين، تنظيم مبادرات وأنشطة شبابية مشتركة، تبادل الخبرات والتجارب في مجالات ريادة الأعمال، الابتكار، التكنولوجيا، والثقافة.

وفي كلمته الافتتاحية، أشاد مصطفى حيداوي بمتانة العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر بالصين، معتبرًا أن تمكين الشباب يعد أولوية وطنية تُجسّدها سلسلة من الإصلاحات والسياسات التي باشرتها الدولة الجزائرية، منوهًا بأن التجربة الجزائرية أصبحت نموذجًا يُحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي.

محطات بارزة في مسار التمكين الشبابي الجزائري

استعرض السيد حيداوي أبرز ملامح هذه التجربة، من بينها:

استحداث وزارة خاصة بالشباب،

تنصيب المجلس الأعلى للشباب كهيئة استشارية وطنية تمثل صوت الشباب،

تعديل القانون العضوي للانتخابات لصالح مشاركة أكبر للشباب،

إنشاء وزارة للمؤسسات الناشئة لتعزيز الابتكار ودعم الاقتصاد الرقمي،

ربط منظومة التعليم العالي بسوق العمل لتعزيز التشغيلية،

إرساء أطر قانونية ومؤسساتية داعمة للمبادرات الشبانية.

الصين تؤكد على شراكة استراتيجية مع الجزائر

من جانبه، عبّر ليو جيانتشاو عن تقديره الكبير للتجربة الجزائرية في مجال تمكين الشباب، مبرزًا إعجابه بالطموح والوعي الذي يتمتع به الشباب الجزائري، ومؤكدًا على أن الجزائر تُعد شريكًا استراتيجيًا للصين في إفريقيا والعالم العربي.

وأكد الوزير الصيني على استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع الجزائر عبر:

تبادل الزيارات بين الوفود الشبابية،

تنظيم منتديات وملتقيات شبابية ثنائية،

تنفيذ برامج تكوين مشتركة ذات طابع تنموي وثقافي.

شباب اليوم… قادة الغد

ويأتي هذا اللقاء ليترجم الإرادة السياسية المشتركة لقيادتي البلدين في جعل الشباب محورًا أساسيًا في مسار التنمية المستدامة، وبوابة لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، في ظل عالم يتطلب شراكات استراتيجية تُبنى على أساس الاستثمار في الطاقات البشرية، وعلى رأسها فئة الشباب.

نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى