جامعات جزائرية تختتم السنة المقاولاتية بتتويج طلبتها وتشجيع المشاريع الواعدة

في خطوة تعكس التوجه الوطني لترسيخ ثقافة المقاولاتية ودعم الابتكار في الوسط الجامعي، نظّمت كل من جامعة التكوين المتواصل، جامعة الجزائر 3، والمدرسة الوطنية العليا لعلوم البحر وتهيئة الساحل، يوم الخميس 31 جويلية 2025، احتفالية اختتام السنة المقاولاتية، تم خلالها تسليم شهادات نهاية التكوين للطلبة المتكونين، وذلك بمقر جامعة التكوين المتواصل بدالي إبراهيم.

الاحتفالية شهدت حضورًا نوعيًا، تقدمهم الأستاذ الدكتور خالد رواسكي، مدير جامعة الجزائر 3، والبروفيسور سمية شهيناز طالب، منسقة اللجنة الوطنية لتقييم مراكز دعم المقاولاتية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والسيد عادل ربحي، مدير الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية (ANADE – الجزائر غرب)، إلى جانب ممثلي المؤسسات الجامعية والشركاء الاقتصاديين، والأساتذة والطلبة.

جامعة التكوين المتواصل: دعم الابتكار وتثمين المبادرات

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأستاذ الدكتور يحيى جعفري، حرص الجامعة على مرافقة الطلبة في مساراتهم المقاولاتية، موضحًا أن المقاولاتية أصبحت إحدى الركائز الاستراتيجية لسياسة الجامعة في تعزيز قابلية التشغيل وتشجيع روح الريادة. كما ثمّن انخراط الطلبة الجاد ومساهمة الأساتذة والشركاء في إنجاح التكوين، معتبرًا أن المشاريع الطلابية تمثل رهانًا حقيقيًا لتطوير الاقتصاد الوطني وتنويعه.

تكامل جامعي من أجل اقتصاد قائم على المبادرة

بدوره، شدد الأستاذ الدكتور خالد رواسكي على أهمية ترسيخ ثقافة المقاولاتية داخل الجامعة الجزائرية كرافعة اقتصادية واجتماعية، مشيرًا إلى أن دعم الطلبة في بلورة أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع حقيقية يتطلب رؤية وطنية شاملة وتكاملًا مؤسساتيًا فعّالًا.

أما عبد الحق بن حيمر، الأمين العام للمدرسة الوطنية العليا لعلوم البحر، فقد عبّر عن اعتزازه بمشاركة المؤسسة في هذا البرنامج، معتبرًا أن هذه الشراكات تشكل فرصة مثالية لتعزيز التفاعل بين الطلبة والمحيط الاقتصادي، ودعم الأفكار الابتكارية.

من جانبها، ثمنت البروفيسور سمية شهيناز طالب نتائج التكوين وفعالية المرافقة، مؤكدة الدور المحوري لمراكز تطوير المقاولاتية في تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتجسيد، وتعزيز ثقافة المبادرة في أوساط الشباب الجامعي.

تتويج لـ 90 طالبًا وتكريم للفاعلين

وشهدت الاحتفالية توزيع شهادات نهاية التكوين على 90 طالبًا وطالبة شاركوا في خمس دورات كاملة ضمن البرنامج الوطني للمرافقة الجامعية، حيث تميزت الدورة الخامسة بتنظيمها المشترك مع جامعة الجزائر 3 والمدرسة الوطنية العليا لعلوم البحر، ومرافقة فعالة من وكالة “ناسدا”.

كما أسفرت هذه الدورات عن اعتماد ثلاث (3) أفكار مشاريع مبتكرة قابلة للتجسيد، مما يعكس جدية المتكونين وجودة التأطير.

وفي لفتة تقديرية، تم تكريم عدد من الفاعلين الذين ساهموا في إنجاح المبادرة، أبرزهم الأستاذة عياد هاجر، مديرة حاضنة الأعمال التي حازت على وسم “لابال”، إلى جانب تكريم الأستاذة سعاد بولحية، نائب مدير الجامعة المكلفة بالبيداغوجيا، والأستاذ محمد سعودي، نائب مدير العلاقات ما بين القطاعات، والسيدة فلة نقاش على جهودها المبذولة.

من أجل جامعة حاضنة للابتكار

وبهذا تُجدد جامعة التكوين المتواصل التزامها باحتضان روح المبادرة ودعم المسار المقاولاتي، في سياق التوجه نحو اقتصاد المعرفة والتكنولوجيا، بما يعزز تموقعها كمؤسسة فاعلة في التنمية الوطنية.

نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى