الجزائر ترسّخ ريادتها في حماية التراث الإفريقي
ورشة دولية بالشراكة مع صندوق التراث العالمي الإفريقي لتعزيز ترشيح المواقع الإفريقية ضمن قائمة التراث العالمي.
في تجسيد حي للدبلوماسية الثقافية الجديدة التي تنتهجها الجزائر، وضمن مساعيها لترقية التراث الإفريقي على الساحة الدولية، نظمت وزارة الثقافة والفنون، بالتنسيق مع صندوق التراث العالمي الإفريقي، ورشة تكوينية دولية عبر تقنية التحاضر المرئي، خلال الفترة من 28 إلى 31 جويلية 2025، بمشاركة خبراء دوليين وممثلين عن 27 دولة إفريقية.
الورشة، التي تأتي في إطار شراكة استراتيجية تم إرساؤها بين وزير الثقافة والفنون زُهير بٓللو، والمدير العام لصندوق التراث العالمي الإفريقي الدكتور آلبينو جوبيلا خلال لقائهما بتاريخ 19 ماي الماضي، تهدف إلى تعزيز قدرات الدول الإفريقية في إعداد ملفات ترشيح المواقع الثقافية والطبيعية لضمّها إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وشهدت الدورة مشاركة فاعلة لخبراء من منظمات مرجعية على غرار المجلس الدولي للمعالم والمواقع (ICOMOS) والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (UICN)، حيث ركزت الورشة على تقييم أولي لعدد من الملفات الإفريقية، مع تقديم أدوات منهجية متقدمة لتحسين مستوى الترشيحات الفنية والعلمية، بما يضمن رفع فرص اعتمادها على المستوى الدولي.
ومن بين الدول المشاركة: جنوب إفريقيا، زمبيا، الغابون، كوت ديفوار، موريتانيا، مدغشقر، زيمبابوي، الكاميرون، سييراليون، تنزانيا، وغيرها، مما يعكس البعد القاري للحدث والدور المحوري الذي تلعبه الجزائر في لمّ شمل الجهود الإفريقية لحماية التراث المشترك.
وقد تم التمهيد خلال هذه الورشة للمرحلة الثانية من البرنامج، والمتمثلة في تنظيم ورشة حضورية بالجزائر شهر سبتمبر المقبل، ستتخللها جلسات تدريبية تطبيقية ومداولات موسعة بشأن الملفات المقترحة، في خطوة تهدف إلى بلوغ أعلى درجات الجاهزية للترشيحات الإفريقية.
هذا الحدث يؤكد بوضوح الحركية النوعية التي تعرفها وزارة الثقافة والفنون، في ظل استراتيجية وطنية تسعى إلى تكريس دور الجزائر كقاطرة ثقافية في القارة الإفريقية، وبناء كفاءات مؤهلة لصون وإبراز الإرث الحضاري الإفريقي على مستوى المحافل الدولية.
نسيمة شرلاح.
