المؤسسة الجزائرية “صناعة الغد” تثمن قرار سحب الحافلات القديمة وتدعو إلى حلول جذرية للحد من حوادث النقل الجماعي
ثمنت المؤسسة الجزائرية صناعة الغد، قرار السلطات العليا للبلاد القاضي بسحب المركبات القديمة المخصصة لنقل المسافرين، والتي يتجاوز عمرها أو يلامس 30 سنة سير، معتبرة ذلك خطوة هامة في مسار تعزيز السلامة المرورية والحد من حوادث النقل الجماعي.
وجاء هذا الموقف في نشرية اليقظة المرورية التي أصدرتها المؤسسة عبر جمعية صناعة الغد لولاية باتنة، تتويجًا لأشغال ندوتها الشهرية حول موضوع “اليقظة المرورية”، المنعقدة يوم السبت 14 جوان 2025 بالمدرسة الوطنية للنقل البري. وكانت أعمال هذه الندوة قد أوصت بضرورة تجديد أسطول النقل الجماعي كأحد الحلول الجوهرية للحد من الحوادث المميتة.
كما ذكّرت المؤسسة بأن توصيات ندوة مبادرة صناعة الغد حول السلامة المرورية، التي انعقدت بالعاصمة في مارس 2017، كانت قد شددت بدورها على أهمية تحديث حظيرة النقل الجماعي ومراقبتها بصرامة، مما يجعل القرار الأخير للسلطات استجابة عملية لتوصيات سابقة.
وفي هذا السياق، اقترحت المؤسسة الجزائرية صناعة الغد مجموعة من التوصيات لضمان نجاح القرار وتحويله إلى حل جذري لمعضلة حوادث النقل الجماعي، أبرزها:
1- تخفيض سن المركبات الجماعية قيد السير إلى 15 سنة كحد أقصى، انسجامًا مع معايير السلامة المرورية الدولية.
2- دعم الدولة للقطاع الخاص، الذي يعاني غالبية مستثمريه من محدودية الإمكانيات المالية، عبر تكفلها بجزء أكبر من سوق النقل الجماعي.
3- مشاركة الدولة في أعباء تجديد أسطول النقل الجماعي، من خلال تحمل جزء من التكاليف وتقديم تسهيلات في التمويل عبر البنوك وشركات التأمين.
4- استحداث آلية أكثر نجاعة للصيانة الدورية والرقابة التقنية، قائمة على المعرفة وتحليل الأخطار.
5- الإسراع في تطوير البنى التحتية للنقل الجماعي الحديث، خاصة في الولايات الأكثر كثافة سكانية، وعلى رأسها مشاريع الترامواي والمترو.
وختمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على أن حماية أرواح المواطنين تتطلب رؤية شاملة تجمع بين تحديث الأسطول، تشديد الرقابة، وتوسيع وسائل النقل الجماعي الحديثة، بما يضمن سلامة المسافرين وراحة تنقلاتهم في مختلف ولايات الوطن.
نسيمة شرلاح.
