حركة مجتمع السلم تفتتح الجامعة الصيفية الـ19 تحت شعار “من التحدي إلى أدوار متجددة في زمن متغير”

الجزائر – افتتحت حركة مجتمع السلم أشغال الجامعة الصيفية في طبعتها التاسعة عشرة، تحت شعار “من التحدي إلى أدوار متجددة في زمن متغير”، بمشاركة قياداتها وإطاراتها ومناضليها، في محطة فكرية وتنظيمية تهدف إلى تجديد الرؤى وتعزيز دور الحركة في الساحة الوطنية والدولية.

وأكدت رئاسة الحركة، في كلمتها الافتتاحية، أنّ الجامعة الصيفية ليست مجرد نشاط موسمي، بل تعدّ مدرسة للتكوين والتجديد والتعبئة، وفرصة لإعداد جيل جديد من القيادات القادرة على الانتقال بالحركة من موقع التحدي إلى موقع التأثير، بما ينسجم مع تطلعات الأمة وقيم الثورة التحريرية.

وشدّدت المداخلة على أن انعقاد الجامعة يتزامن مع ذكرى 20 أوت المجيدة، التي تعدّ محطة بارزة في تاريخ الثورة الجزائرية، بما يعيد إلى الأذهان قيم التضحية والسيادة الوطنية، ويؤكد امتداد المشروع السياسي والأخلاقي للحركة في الدفاع عن الوطن ومصالحه العليا.

وفي تحليلها للوضع الوطني، وقفت الحركة عند أزمة الثقة بين الدولة والمجتمع نتيجة تراكمات سياسية ودستورية واقتصادية، معتبرة أن تجاوز هذه الوضعية يستدعي إطلاق حوار وطني شامل يؤسس لرؤية جماعية للمستقبل، ويعزز الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والإقليمية.

أما على الصعيد الدولي، فقد حذّرت الحركة من التحولات الجيوسياسية المتسارعة وما تحمله من تهديدات وضغوط على سيادة الدول، داعية الجزائر إلى بناء شراكات متوازنة وذكية تحفظ مصالحها الاستراتيجية. وفي هذا السياق، جدّدت الحركة تمسكها بالقضية الفلسطينية كقضية مركزية، مؤكدة دعمها لنضال الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.

واعتبرت المداخلة أنّ الجامعة الصيفية فرصة لترسيخ ثقافة الحوار والتوافق الوطني، وتقديم بدائل اقتصادية واجتماعية تعبر عن آمال الجزائريين، مع الدعوة إلى تحسين مناخ الاستثمار، تحرير الاقتصاد الوطني من البيروقراطية والفساد، وحماية الهوية والقيم الجزائرية من كل التهديدات.

وختمت قيادة الحركة بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب أدواراً متجددة في التجديد السياسي والتنظيمي، تقوم على الانفتاح، وترسيخ الحريات، وتعزيز التوافق الوطني، بما يسهم في بناء جزائر عادلة، نامية ومزدهرة.

نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى