عطاف: معرض التجارة البينية في الجزائر حقق نجاحا كاملا ومتكاملا

أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطّاف، أن الجزائر حققت نجاحا كبيرا في تنظيم الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية، الذي استضافته من 4 إلى 10 سبتمبر الجاري بمشاركة واسعة قاربت 132 دولة. وأوضح خلال ندوة صحفية أن هذا الحدث شكل محطة بارزة لتجديد التزام القارة الإفريقية بمسار النهضة الاقتصادية وتعزيز التعاون البيني.

المعرض سجل مشاركة 49 دولة إفريقية بأجنحة خاصة و21 دولة من خارج القارة، فيما بلغ عدد العارضين 2148 عارضا، وتجاوز عدد الزوار 112 ألفا بين حضور مباشر وافتراضي. وعلى صعيد العقود والصفقات، بلغت القيمة الإجمالية 48.3 مليار دولار، منها 11.4 مليار دولار لصالح مؤسسات جزائرية عبر صفقات مبرمة بشكل نهائي، إضافة إلى 11.6 مليار دولار أخرى قيد التفاوض، ما يرفع إجمالي الحصة الجزائرية إلى 23 مليار دولار. كما شهد المعرض إطلاق صندوق خاص لتمويل المؤسسات الناشئة والمبتكرة في إفريقيا، بمبادرة جزائرية موجهة للشباب الإفريقي بصفته الركيزة الأساسية للنهضة المستدامة.

وفي الجانب الدبلوماسي، أكد عطّاف أن قرار الجزائر بشأن مستوى التمثيل في القمة العربية الإسلامية المقررة في الدوحة “لم يُتخذ بعد”، موضحا أن الجزائر بادرت إلى دعوة مجلس الأمن للانعقاد وإصدار بيان تنديد بالاعتداءات الأخيرة، غير أن مواقف بعض الأطراف حالت دون ذلك.

كما نفى الوزير ما تردد بشأن رفع دعوى قضائية من مالي ضد الجزائر أمام محكمة العدل الدولية، مشددا على أنه “لا يوجد أي إخطار رسمي”، وأن الجزائر تواصلت مع المحكمة للتأكد من ذلك، ولم تتلق أي مراسلة بهذا الخصوص.

وفي رده على أسئلة الصحافة حول العلاقات الثنائية، أوضح عطّاف أن العلاقات الجزائرية – البوروندية “على أحسن ما يرام”، لافتا إلى أن ما أثير حول واقعة عدم مصافحة ممثل بوروندي لا يعكس حقيقة العلاقات. وأعلن عن زيارة مرتقبة لرئيس بوروندي إلى الجزائر، مشيرا إلى أن الحضور الرفيع للوفد البوروندي في المعرض دليل على متانة العلاقات، فضلا عن الرسالة الخطية التي سلمها الوزير الأول البوروندي لرئيس الجمهورية والتي تعكس عمق الروابط الثنائية.

كما وصف العلاقات الجزائرية – الإيطالية بأنها استراتيجية وحيوية، مؤكدا أنها بلغت مستوى متقدما من حيث الكم والكيف، حيث تحتل الصدارة في المبادلات التجارية، فضلا عن مشاريع كبرى في مجالات الطاقة، الهيدروجين الأخضر، الألياف البصرية، ومشاريع ذات بعد أوروبي تشارك فيها دول مثل النمسا وألمانيا.

وفي الملف الفلسطيني، شدد عطّاف على أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في “حشد الاعترافات بالدولة الفلسطينية”، مذكرا بأن معالجة إعلان نيويورك تجري في إطار الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، وليس الفصل السابع، مراعاة للمعطيات الدولية. وأكد أن نتيجة التصويت في الأمم المتحدة شكلت مفاجأة ببلوغها 140 دولة، وهو ما اعتبره دليلا على اتساع دائرة الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.

واختتم عطّاف بالتأكيد على أن هذه النجاحات والالتزامات تبرز مكانة الجزائر كفاعل أساسي في محيطها الإفريقي والمتوسطي والعربي، وداعمة ثابتة للقضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى