وزير الداخلية يدشّن الرصيف رقم 18 بميناء الجزائر لتعزيز قدراته التنافسية في الحوض المتوسطي

في إطار تنفيذ التوجيهات الرامية إلى تطوير البنية التحتية للموانئ الوطنية، أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، اليوم السبت 5 أكتوبر 2025، على تدشين الرصيف رقم 18 والمساحة الأرضية المحيطة به على مستوى ميناء الجزائر.
ويمثل هذا الإنجاز امتدادًا لبرنامج إعادة تأهيل وتوسعة أرصفة ميناء الجزائر، بعد تدشين الأرصفة 19 و20 و21 في الخامس من جويلية الماضي، وذلك عقب حادثة انهيار جزئي شهدها الميناء في سبتمبر 2022. وساهمت المتابعة الميدانية الدقيقة والورشات التقنية المتخصصة في تجاوز العقبات وتسريع وتيرة الإنجاز.
يمتد الرصيف الجديد على طول 265 مترًا، ويتميز بغاطس بعمق 9.5 أمتار، ما يجعله قادرًا على استقبال بواخر الحاويات والبضائع ذات الحمولات الكبيرة التي يفوق طولها 220 مترًا. وقد تم تجهيز الرصيف بأبراج إنارة حديثة وشبكة ألياف بصرية دولية، تتيح تحسين انسيابية الحركة وتقليص مدة مكوث السفن.
نتائج تشغيلية واعدة
سجل ميناء الجزائر، بعد استكمال هذا المشروع، نموًا بنسبة 30% في وتيرة معالجة الحاويات مقارنة بالعام الماضي، ما يعزز قدرته على استيعاب أكثر من 2,000 باخرة و900,000 حاوية سنويًا.
وأكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل أن هذا الإنجاز يشكل محطة محورية في مسار تحديث الأرصفة وتهيئة الموانئ الوطنية وفق رؤية استراتيجية متكاملة، تهدف إلى ترقية ميناء الجزائر ليصبح ميناءً ذكيًا بمقاييس دولية، ويعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني ومكانة الجزائر كوجهة لوجستية محورية في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.
مشروع جزائري 100٪
يُعد هذا المشروع ثمرة جهود وطنية خالصة، حيث تم تنفيذه من طرف مؤسسات جزائرية، أبرزها “كوسيدار” و”ميديترام”، بالتعاون مع مخبر الدراسات البحرية (LEM) والمخبر المركزي للأشغال العمومية (LCTP)، باستخدام مواد محلية ويد عاملة جزائرية بالكامل.
نحو استدامة النقل البحري
يُندرج هذا المشروع ضمن رؤية شاملة لتحديث قطاع النقل البحري، من خلال رفع كفاءة الأرصفة وتعزيز قدرات الاستيعاب وتحسين الأداء التشغيلي، بما يضمن استدامة المرافق المينائية وتوفير بيئة تشغيل حديثة وآمنة.




