رئيس مجلس الأمة يستقبل السفيرة المنسقة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة بالجزائر
علاقات تعاون متميزة وآفاق واعدة لتعزيز الشراكة بين الجزائر والأمم المتحدة
استقبل عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، صباح اليوم الأربعاء 08 أكتوبر 2025، بمقر المجلس، سافينا كلوديا أماصاري، السفيرة المنسقة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة بالجزائر، التي قامت بزيارة مجاملة له.
اللقاء، الذي تزامن مع الذكرى الثالثة والستين لانضمام الجزائر إلى منظمة الأمم المتحدة، والاحتفالات المخلدة للذكرى الثمانين لتأسيس المنظمة الأممية، شكّل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول علاقات التعاون المتميزة التي تربط الجزائر بمنظمة الأمم المتحدة، وبحث الآفاق المستقبلية لتعزيزها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
في مستهل اللقاء، استعرض الطرفان عمق الروابط التاريخية التي تجمع الجزائر بالمنظمة، حيث أكد عزوز ناصري أنّ انضمام الجزائر إلى الأمم المتحدة في 8 أكتوبر 1962، بعد استعادة استقلالها الوطني، جعلها فاعلًا دوليًا ملتزمًا بمبادئ السلم والعدالة والتعاون الدولي.
وأضاف أنّ الجزائر كانت ولا تزال صوتًا مدافعًا عن قضايا التحرر وحق الشعوب في تقرير مصيرها، مستلهمة من تجربتها النضالية ضد الاستعمار الفرنسي، ومتمسكة بمبادئ عدم الانحياز وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وهي القيم التي تشكّل جوهر العمل الأممي ومقاصده السامية.
كما أشار رئيس مجلس الأمة إلى مساهمات الجزائر في جهود الأمم المتحدة الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين، من خلال دعمها المتواصل للمساعي الأممية في منطقة الساحل الإفريقي وجهود مكافحة الإرهاب وتعزيز التنمية المستدامة، انطلاقًا من قناعتها بأنّ السلم والأمن يشكلان أساس كل تنمية.
وجدّد تمسك الجزائر بمواقفها الثابتة داخل هيئة الأمم المتحدة، خاصة في ما يتعلق بإصلاح النظام الأممي ومجلس الأمن، لضمان مزيد من العدالة والتمثيل المتوازن، مؤكدًا استمرار الجزائر في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
من جانبها، عبّرت سافينا كلوديا أماصاري عن تقديرها العميق لدور الجزائر الريادي داخل منظمة الأمم المتحدة، مشيدةً بالتعاون البنّاء والمثمر القائم بين الهيئات الأممية والمؤسسات الجزائرية، والذي يتجسّد في مبادرات مشتركة لمكافحة الفقر، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، وحماية البيئة، ومواجهة آثار التغير المناخي.
كما أعربت عن إعجابها بالنموذج التنموي الجزائري، مؤكدة أن الجزائر من الدول القليلة التي تستثمر مواردها الطبيعية بما يعود بالنفع المباشر على المواطن، مشيرة إلى أن المؤشرات الاجتماعية في الجزائر إيجابية، وأنها قدوة في مجالات التربية والصحة والحماية الاجتماعية.
وأضافت أن الجزائر تمثل نموذجًا رائدًا في التزامها بالقانون الدولي ومبادئ التعاون متعدد الأطراف، ودورها الفاعل في الوساطة وحل النزاعات بالطرق السلمية، ما يعكس التناغم بين السياسة الوطنية والمبادئ الأممية.
وفي ختام اللقاء، شدّد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والحوار البنّاء بين البرلمان الجزائري ومنظمة الأمم المتحدة في الجزائر، بما يخدم الأهداف المشتركة في مجالات السلم والأمن والتنمية المستدامة 2023-2027، ودعم الإصلاحات الوطنية.
كما عبّر عزوز ناصري عن اعتزاز مجلس الأمة بالشراكة القائمة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD)، والتي أثمرت برامج تعاون فعّالة لتعزيز قدرات البرلمانيين وتطوير الأداء التشريعي، مؤكّدًا حرص المجلس على توسيع آفاق هذه الشراكة المستقبلية.
نسيمة شرلاح.
