وزير العدل يشيد بوعي الجزائريين ويدعو إلى مواصلة التبليغ عن الجرائم بجميع الوسائل

أشاد وزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، اليوم الخميس، بـوعي المواطن الجزائري الذي عبّر عن حبه لوطنه وحرصه على أمنه واستقراره من خلال التبليغ عن مختلف الاعتداءات والجرائم عبر مختلف الوسائل.
وخلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني خُصصت لطرح الأسئلة الشفوية، أكد الوزير أن وزارة العدل تثمن هذه المبادرات الشعبية وأن السلطة القضائية تأخذ التبليغات بعين الاعتبار، شرط أن تكون موضوعية ودقيقة.
وأوضح بوجمعة أن التبليغ يمكن أن يتم عبر الهاتف أو الكتابة أو حتى من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، مستشهداً في ذلك بـالقضية الأخيرة المتعلقة بالمجرم هشام الوهراني، التي أسهمت فيها تبليغات المواطنين.
وفيما يتعلق بحماية المبلغين، أوضح الوزير أن القانون الجزائري ينص على مجموعة من التدابير لضمان سلامتهم، منها ما هو غير إجرائي مثل إخفاء هوية المبلغ، تخصيص رقم هاتفي للتواصل، أو توفير حماية جسدية، ومنها ما هو إجرائي كـاعتماد هوية مستعارة في الملفات وعدم الإشارة إلى العنوان الحقيقي وإمكانية الاستماع إلى المبلغ كشاهد مخفي الهوية.
وكشف الوزير عن تحضير نص تنظيمي جديد يهدف إلى تشجيع المواطنين على التبليغ، من خلال منح مكافآت مالية في قضايا المخدرات، مشيراً إلى أن المبلغ في قضايا التهريب يُعفى من المتابعة القضائية، وحتى في حال تورطه، تُخفف العقوبة إلى أدنى مستوى إذا تم التبليغ قبل تحريك الدعوى العمومية.
وفي سياق آخر، أعلن لطفي بوجمعة عن الانتهاء من إعداد مشروعي القانونين الأساسيين الخاصين بأمناء الضبط وموظفي السجون، مؤكداً أنهما سيحالان قريباً إلى الأمانة العامة للحكومة.
كما تطرق الوزير إلى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والوقاية منها، التي تُنفذ وفق توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مبرزاً أن القانون الجديد يتضمن إجراءات وقائية وردعية في آن واحد.
وأشار إلى أنه، إلى جانب الحملات التحسيسية وبرامج مرافقة المدمنين نحو التعافي، تم تشديد العقوبات ضد تجار ومروّجي المخدرات، بما في ذلك تفعيل الأحكام المتعلقة بالسجن المؤبد والإعدام، فضلاً عن استكمال النقاش حول مشروعَي مرسومين خاصين بالكشف المبكر عن تعاطي المخدرات في مسابقات التوظيف وفي الوسط المدرسي.




