ارتفاع الإنتاج الصناعي في القطاع العمومي بـ6.3% خلال الثلاثي الثاني من 2025

سجّل الإنتاج الصناعي في القطاع العمومي الوطني ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 6,3 بالمائة خلال الثلاثي الثاني من سنة 2025، مواصلًا منحاه التصاعدي مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024 التي بلغت فيها نسبة النمو 3,8 بالمائة، حسب ما كشف عنه الديوان الوطني للإحصائيات. وأكد الديوان أن هذا التحسن يعود إلى الأداء الإيجابي لمختلف فروع النشاط الصناعي التي ساهمت بشكل جماعي في تعزيز النمو.

وأوضح البيان أن قطاع الطاقة تصدّر قائمة القطاعات الأكثر نموًا، مسجلًا زيادة قدرها 9,2 بالمائة، وهي نسبة قريبة من تلك المسجلة خلال نفس الفترة من العام الماضي (10,2 بالمائة). كما عرف قطاع المحروقات انتعاشًا ملحوظًا بعد أربعة أرباع من الاستقرار والانخفاضات المعتدلة، ليسجل ارتفاعًا بـ 1,5 بالمائة، مدفوعًا بزيادة إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي بـ 3,0 بالمائة، وفرع التكرير بـ 6,2 بالمائة.

أما قطاع المناجم والمحاجر فقد شهد بدوره تحسنًا بعد فترة من التراجع، حيث ارتفع الإنتاج بنسبة 1,2 بالمائة خلال الثلاثي الثاني من 2025، مقابل انخفاض بـ 3,7 بالمائة خلال الثلاثي السابق، مما يعكس استعادة تدريجية للنشاط بعد الزيادات المسجلة سنتي 2023 و2024.

وفي قطاع مواد البناء، تواصل الأداء الإيجابي بقوة، حيث سُجل ارتفاع معتبر بـ 16,7 بالمائة، مؤكّدًا بذلك المنحى الصعودي الذي بدأ منذ الثلاثي الأول من سنة 2024. كما عرفت الصناعات الكيميائية انتعاشًا بدورها بنسبة 2,5 بالمائة، بعد أن كانت قد سجلت تراجعًا بـ 11,1 بالمائة خلال الثلاثي السابق.

وسجلت فروع الجلود والخشب قفزة نوعية، إذ بلغت نسب النمو على التوالي +40,7 بالمائة و**+131,6 بالمائة**، متجاوزة بكثير نتائج الثلاثي الأول من السنة، ما يعكس عودة قوية لهذين النشاطين الصناعيين نحو مستويات إنتاج مرتفعة.

في المقابل، شهدت بعض القطاعات الأخرى تراجعًا طفيفًا مقارنة بالثلاثي السابق، على غرار قطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية والإلكترونية الذي سجل انخفاضًا بـ 1,8 بالمائة، وقطاع الصناعات الغذائية بـ 4,7 بالمائة، وقطاع النسيج الذي تراجع بنسبة 10,4 بالمائة.

ويؤكد هذا الأداء العام للقطاع العمومي الصناعي أن الاقتصاد الوطني يسير نحو تعزيز تنوع إنتاجه الصناعي وتحقيق قيمة مضافة أكبر، رغم التحديات المرتبطة ببعض الفروع الإنتاجية، ما يعكس ديناميكية جديدة في مسار الإنعاش الصناعي الذي تراهن عليه الجزائر ضمن رؤيتها التنموية الشاملة.
نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى