تيميمون تحتضن أول مهرجان دولي للفيلم القصير في قلب الصحراء الجزائرية
في أجواء سينمائية حالمة تنبض بسحر الصحراء ودفء تيميمون أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، مساء أمس، على افتتاح الدورة الأولى من مهرجان تيميمون الدولي للفيلم القصير، بحضور والي الولاية، وسفير السنغال ضيف الشرف، إلى جانب إطارات من الدولة وسلطات محلية وجمع من الفنانين والمبدعين وضيوف الجزائر، فضلًا عن مشاركة واسعة لشباب المنطقة.

وقد أعلنت الوزيرة رسميًا انطلاق هذا الحدث السينمائي الواعد، الذي يعد أول مهرجان من نوعه يُقام في عمق الصحراء الجزائرية، في خطوة تُجسّد رؤية الدولة نحو توزيع عادل وشامل للثقافة وتعزيز اللامركزية في المجال الفني.

رؤية ثقافية جديدة: السينما للجميع ومن كل مكان
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن اختيار تيميمون لاحتضان المهرجان يحمل دلالات ثقافية وفنية قوية، إذ يعكس توجه الجزائر نحو نشر ثقافة قريبة من كل المواطنين، بمختلف مناطقهم وانتماءاتهم. وقالت: “إقامة المهرجان هنا هو رسالة مفادها أن الثقافة يجب أن تكون عادلة وشاملة، تعبّر عن كل الجزائريين دون استثناء.”
وأضافت أن السينما، ولا سيما الفيلم القصير، تمثل مساحة للصدق الفني وصوتًا حرًا قادرًا على ملامسة الواقع، معتبرة دعم الشباب المبدع واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا، لأن السينما — كما وصفتها — هي “ضمير بصري للمجتمعات وذاكرة حية للشعوب”، بينما الفيلم القصير هو فن “قول الكثير بالقليل”.
مشاريع ثقافية جديدة لدعم الإبداع المحلي
وعبّرت الوزيرة عن سعادتها بتدشين مقر مديرية الثقافة والفنون وإطلاق مشاريع ثقافية كبرى في تيميمون، من بينها:
تهيئة قاعة السينما التي بدأت عروضها مع انطلاق المهرجان
إطلاق مشروع قصر تينركوك السينمائي
إنشاء استوديوهات وفضاءات للتصوير
إنجاز مركّب ثقافي ضخم سيوفر تكوينًا للشباب في الفنون والموسيقى والمسرح
ووصفت هذه المشاريع بأنها قفزة نوعية ستمنح شباب المنطقة فرصًا جديدة للإبداع والاحتراف.
السنغال ضيف شرف… وفن يجمع إفريقيا
وبخصوص اختيار السنغال ضيف شرف للدورة الأولى، قالت الوزيرة إن هذه المشاركة تُجسّد وحدة المصير الإفريقي، وتعكس رغبة البلدين في تعزيز التبادل الثقافي، مؤكدة أن الفن كان وسيبقى قوة ناعمة للدفاع عن الحرية والكرامة في إفريقيا.
انطلاق المنافسة السينمائية وسط عروض فنية ساحرة
وتخلل حفل الافتتاح عروض بصرية وموسيقية أبهرت الحضور، قبل تقديم لجان التحكيم الجزائرية والدولية والإعلان عن مختلف المسابقات، على غرار:
مسابقة الفيلم الجزائري
مسابقة الفيلم الوثائقي
مسابقة الفيلم الخيالي
كما عُرضت أشرطة دعائية للأفلام المشاركة، إلى جانب أولى فقرات التكريم، وكان لعرض “أهليل” حضورٌ مميز أضفى على السهرة طابعًا تراثيًا متفردًا تفاعل معه الجمهور بحرارة.
ومع اختتام الحفل، بدأت العروض السينمائية الرسمية، لتنطلق فعليًا أيام التنافس والبرامج الثقافية التي ستُثري المشهد الفني طوال أيام المهرجان.
نسيمة شرلاح.
