الرئيس تبون يدعو في قمة العشرين إلى تضامن دولي لمعالجة أزمات التنمية والديون ودعم إفريقيا وفلسطين

ألقى الوزير الأول سيفي غريب كلمة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال جلسة قمة مجموعة العشرين المنعقدة تحت عنوان “تدعيم التضامن، المساواة والتنمية المستديمة”، حيث نقل شكر الرئيس تبون للرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوسا على دعوة الجزائر للمشاركة بصفة بلد ضيف، مشيدًا بجهود بلاده في التحضيرات التي سبقت القمة.
وأكد الرئيس تبون، في كلمته التي تلاها الوزير الأول، أن العالم يواجه تحديات سياسية واقتصادية معقدة تهدد التجانس الدولي، محذرًا من آثار الفقر والبطالة والتفاوت في التنمية، إضافة إلى تداعيات التغير المناخي وارتفاع المديونية، خاصة في إفريقيا. ودعا إلى تعزيز التضامن العالمي ووضع مبادرات عملية تستجيب لتطلعات الشعوب الأكثر فقرًا.
وأشار الرئيس تبون إلى أن أهداف التنمية المستدامة لا تزال بعيدة المنال، رغم جهود الأمم المتحدة، حيث لم يُنجز سوى 12 بالمائة منها بينما تواجه نصفها صعوبات كبيرة، ما يتطلب خطوات دولية أكثر جرأة.
وثمّن الرئيس تبون أولويات الرئاسة الجنوب إفريقية لمجموعة العشرين، مؤكداً أن دعم التنمية في إفريقيا يساهم في تعزيز السلم والاستقرار والحد من الهجرة غير النظامية. كما استعرض الجهود التي تبذلها الجزائر في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ودعم دول الساحل عبر مشاريع تموّلها الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي.
وجدد الرئيس تبون دعوته إلى معالجة عاجلة لملف ديون الدول النامية، معلنًا مسح الجزائر لديون 18 دولة إفريقية، وداعيًا إلى إصلاحات عميقة داخل المؤسسات المالية الدولية بما يكفل تمثيلًا عادلاً ومنصفًا للدول النامية.
وفي قطاع الطاقة، دعا الرئيس تبون إلى تعبئة التمويلات الدولية لمساعدة الدول الفقيرة على تحقيق الانتقال الطاقوي نحو الطاقة الخضراء، مؤكدًا أهمية الشراكات الثنائية والمتعددة الأطراف في هذا المجال.
كما أيّد الرئيس تبون تعزيز التمويلات الدولية المخصصة للاستجابة للكوارث، ودعا إلى إنشاء آلية تمويل خاصة بالتدخل السريع.
ورحب بانضمام الاتحاد الإفريقي إلى مجموعة العشرين، معتبرًا أن ذلك سيعزز الدفاع عن مصالح القارة ويدعم التعاون في مجالات التنمية، محذرًا في الوقت نفسه من التدفقات المالية غير الشرعية وداعيًا إلى استغلال عادل للثروات المعدنية الإفريقية.
وفي الشأن الدولي، وصف الرئيس تبون — في كلمته المقروءة — ما تعرض له الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية بأنه “إبادة ممنهجة مكتملة الأركان”، مشيدًا بالجهود الدولية التي ساهمت في وقف العدوان، وواصفًا إعادة إعمار غزة بأنها مهمة تتطلب تعبئة دولية واسعة، مؤكدًا استعداد الجزائر لدعم أي مبادرة بهذا الخصوص داخل مجموعة العشرين.
واختتم الرئيس تبون كلمته بالتعبير عن أمله في أن تساهم أعمال القمة في تعزيز التضامن والتنمية وحل الأزمات العالمية.




