وزير المحروقات والمناجم يبحث مع المدير العام لليونيدو تعزيز التعاون الصناعي والطاقوي بالرياض

على هامش انعقاد المؤتمر العام الحادي والعشرين لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، المنظم من 23 إلى 27 نوفمبر 2025 بالعاصمة السعودية الرياض، أجرى وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، يوم الاثنين 24 نوفمبر 2025، محادثات ثنائية مع المدير العام لليونيدو، غيرد مولر، وذلك بحضور السفير الجزائري لدى النمسا والممثل الدائم لدى المنظمة، العربي لطروش، وسفير الجزائر لدى المملكة العربية السعودية، الشريف وليد.
استعراض للعلاقات الممتازة وآفاق جديدة للتعاون
شكل اللقاء مناسبة لاستعراض العلاقات الممتازة التي تربط الجزائر باليونيدو، وبحث سبل تعزيز التعاون في قطاعات المحروقات والمناجم والصناعة الطاقوية، مع توسيع آفاق الشراكة نحو مجالات التكنولوجيا الصناعية، الابتكار، والتنمية المستدامة.
كما تطرق الطرفان إلى جهود الجزائر في ترقية الاقتصاد الدائري وتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز التصنيع المندمج، مع التركيز على رفع القيمة المضافة للموارد الطبيعية وتطوير سلاسل القيمة الصناعية. وأبرز وزير المحروقات والمناجم المساعي المبذولة لتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني ودعم المؤسسات المصغرة والناشئة، إضافة إلى تطوير الرقمنة الصناعية والتكنولوجيات النظيفة، باعتبارها مرتكزات أساسية لبناء اقتصاد عصري مستدام.
نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات محور رئيسي للمباحثات
ناقش الجانبان إمكانيات توسيع التعاون ليشمل نقل التكنولوجيا، التكوين، بناء القدرات البشرية، وتبادل الخبرات، خصوصًا في ميادين التكنولوجيا الخضراء، الصناعة الصيدلانية، الطاقات الجديدة والمتجددة، والابتكار الصناعي. كما عبّر وزير الدولة عن تطلع الجزائر إلى دعم تقني أكبر من اليونيدو لتطوير الأطر التنظيمية، وترقية الجودة الصناعية، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز برامج تشغيل الشباب.
الهيدروجين الأخضر والطاقات النظيفة في صميم الأولويات
حظي التعاون في مجال الطاقات النظيفة بحيز مهم من المباحثات، خاصة ما تعلق بالمشاريع الاستراتيجية للجزائر في مجال الهيدروجين، مثل تحالف الجزائر–أوروبا للهيدروجين (ALTEH2A) ومشروع الممر الجنوبي للهيدروجين (SoutH2 Corridor).
وفي هذا الإطار، أكدت الجزائر أهمية مرافقة اليونيدو لهذا التوجه الطاقوي الجديد على المستويين التقني والتنظيمي، ورحبت بمقترح المنظمة الأممية الإشراف على الأمانة العامة لمشروع SoutH2 Corridor نظرًا لأهميته الاستراتيجية في دعم التحول الطاقوي العالمي وتعزيز الشراكة جنوب–شمال.
تعزيز التعاون جنوب–جنوب
وفي البعد الإفريقي، جدد وزير الدولة التزام الجزائر بتعزيز التعاون جنوب–جنوب، خصوصًا في مجالات الطاقة والمناجم والتنمية الصناعية، مذكّرًا بالمشاريع الإقليمية الكبرى التي تنخرط فيها الجزائر، وبدورها في مرافقة الدول الإفريقية في التكوين، نقل الخبرات، وتطوير البنى التحتية الصناعية والطاقوية.
كما هنأ وزير المحروقات والمناجم غيرد مولر على تجديد ولايته لأربع سنوات إضافية على رأس اليونيدو.
اليونيدو: الجزائر شريك محوري في التنمية الصناعية
من جانبه، أشاد المدير العام لليونيدو بالمشاركة الفعالة للجزائر في هذا الحدث الدولي، مؤكدًا استعداد المنظمة لتعزيز تعاونها مع الجزائر في مجالات الصناعات المستدامة، التحول الطاقوي، الابتكار والتكنولوجيا الخضراء.
كما ذكّر بالنتائج الإيجابية لزيارته إلى الجزائر في جوان 2024، والتي شكلت خطوة مفصلية نحو تعميق التعاون الثنائي، وأشار إلى استعداد المنظمة الأممية لتطوير علاقات الشراكة مع الجزائر في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.




