آفلو: مناقشة مشروع مبتكر لتصميم آلة رسكلة البلاستيك ضمن حاضنة الأعمال بالمركز الجامعي
شهد المركز الجامعي آفلو اليوم، 25 نوفمبر 2025، حدثًا علميًّا بارزًا تمثّل في مناقشة مشروع مبتكر بعنوان: “تصميم آلة لرسكلة البلاستيك”، ضمن مسار مشاريع حاضنة الأعمال، في إطار تطبيق القرار الوزاري رقم 1275/008 المتعلق بإنشاء المؤسسات الاقتصادية الناشئة داخل الجامعة.

قدّم المشروع الطالبان الطيب بغدادي ومرسلي فايزة من معهد الآداب واللغات، تحت إشراف الدكتور محمد الحبيب منّادي، وذلك أمام لجنة ضمّت نخبة من الأساتذة: د. رابح بوصبع – رئيسًا، د. منّادي محمد الحبيب – مشرفًا، د. دادة صلاح – مناقشًا، د. محمد دداش – مناقشًا،
د. العافر بهية – مديرة الحاضنة، د. طراري رشيد – الشريك الاقتصادي والاجتماعي.

مشروع لمعالجة أكبر التحديات البيئية في الجزائر
حضرت الجلسة مجموعة معتبرة من الأساتذة والطلبة ورواد الابتكار. وقد لقي المشروع اهتمامًا واسعًا نظرًا لارتباطه المباشر بإحدى أكبر الإشكالات البيئية في الجزائر، حيث تمثّل النفايات البلاستيكية أكثر من 13% من إجمالي النفايات الوطنية، بينما لا تتجاوز نسبة الرسكلة 10% فقط. وتُظهر الإحصائيات الرسمية أن الجزائر تنتج نحو 36 مليون طن من النفايات سنويًا، ما يجعل هذا النوع من الابتكارات خطوة مهمة نحو الحدّ من التلوث البيئي.
آلة ذكية متعددة المراحل
يقترح المشروع تصميم آلة ذكية تقوم بعمليات: الجمع، الفرز، التمزيق، والضغط في منظومة واحدة، ما يزيد من فعالية الرسكلة بأكثر من 50% مقارنة بالطرق التقليدية.
وتعتمد الآلة على حساسات بصرية متقدمة ونظام تتبع رقمي يدمج المواطن في العملية عبر تطبيق هاتفي يمنحه نقاطًا تحفيزية قابلة للاستبدال ضمن منظومة اقتصادية واجتماعية.
وأشار الطالبان إلى أن الجزائر تستورد ما بين 2 و3.5 مليار دولار من المواد البلاستيكية الخام سنويًا، وهو ما يمثّل 95% من حاجياتها. وأكدا أن تعميم هذه الآلة يمكن أن يقلّص هذا المبلغ بنسبة تصل إلى 30% على المدى المتوسّط، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة في مجالات جمع البلاستيك، وصيانة الآلات، وإعادة التصنيع، والنقل.
فوائد اقتصادية وبيئية
وأوضح المشروع أن الآلة ستسهم في توفير قاعدة بيانات بيئية دقيقة لصنّاع القرار والبلديات، إلى جانب كونها منافسة من حيث الحجم الصغير وسهولة الاستخدام وانخفاض التكلفة مقارنة بالنماذج المستوردة.
إشادة واسعة واقتراح للتعميم الوطني
من جهته، أشاد مدير المركز الجامعي آفلو، الدكتور منير قتال، بالمشروع واعتبره نموذجًا فعّالًا للابتكار الجامعي الذي يخدم الاقتصاد الوطني والبيئة. واقترح عرض المشروع رسميًا على وزارة البيئة قصد دعمه وتطويره ودمجه ضمن البرامج الوطنية للرسكلة وتثمين النفايات، وهو المقترح الذي لقي تأييدًا واسعًا من أعضاء اللجنة والحضور.
علامة امتياز لمشروع واعد
منحت اللجنة العلمية المشروع علامة تقدير امتياز، مثمّنة جودة العمل ودقّة التحليل وابتكار الحلول المقترحة، مؤكدة أن المشروع يمثّل إضافة حقيقية للحاضنة والجامعة والمركز الجامعي آفلو، ولبنة مهمة في مسار تعزيز الوعي البيئي في الجزائر.
واختُتمت الجلسة بتنويه كبير من الأساتذة والطلبة، الذين اعتبروا المشروع تجسيدًا حيًّا لروح الابتكار في الجامعة الجزائرية، وخطوة واعدة نحو تعزيز مبادرات الاقتصاد الأخضر المستدام عبر حلول عملية لمواجهة التحديات البيئية المعاصرة.
نسيمة شرلاح.
